271

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

١٠٥ - وَفِيهِ مَذْهَبَانِ ذَا النَّجَابَةْ وَالرَّاجِحُ التَّنْزِيلُ لَا الْقَرَابَة

الشرح

المؤلف رحمه الله ذكر أمثلة تدل على ضوابط، لكن ما ذكرنا من الضوابط أحسن وأوضح

قوله ((وفيه مذهبان ذا النجابة))، ((ذا النجابة)) أصلها يا ذا النجابة، فحذفت منها ((يا)) النداء، يعني يا أيها النجيب، والنجابة معناها كرم الأصل والفهم، ولها عدة معانٍ وقوله ((والراجح التنزيل لا القرابة)) أي في توريث ذوي الأرحام مذهبان على الخلاف السابق هل يرث ذوو الأرحام أو لا يرثون؟ والصواب أنهم يرثون

الخلاف الثاني هل يرثون بالتنزيل أو بالقرابة؟

منهم من يقول يرثون بالتنزيل، ومنهم من يقول يرثون بالقرابة، فالقائلون بأنهم يرثون بالقرابة يقولون الأقرب إلى الميت هم الذين يرثون؛ لأنهم يرثون بالرحم، فمن كان ألصق بالميت فهو به أولى، وألصق الناس به أقربهم إليه، فعلى هذا المذهب، فلو هلك عن بنت بنت بنت، وبنت بنت ابن فالمال للثانية؛ لأنها أقرب إلى الميت الوارث

والذين قالوا بالتنزيل يقولون ننزِّلهم منزلة من أدلوا به وكلٌّ يرث ميراث من أدلى به إذا كانوا في جهة واحدة، وقيل مطلقًا فمن كان أقرب إلى الوارث، فهو أحق، لأنهم ينزلون منزلة الورثة، ولا ينظر هل هو من

269