135

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

الأب السدس تكملة الثلثين

وهذا أحد المواضع الأربعة التي يستوي فيها الواحد والمتعدد، وقد تقدم ذكرها

فإن قال قائل أين الدليل على ما ذكرتم من هذا الإرث؟

قلنا الدليل من القرآن والسنة

أما القرآن فقوله - تعالى ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءَ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ النساء ١١

فجعل للنساء من الأولاد الثلثين، فإذا كان قد جعل للثنتين فأكثر الثلثين، فإننا لا يمكن أن نزيد عن الثلثين للبنات إذا أخذت البنت النصف، والذي يبقى من الثلثين إذا ذهب النصف السدس، ولهذا نقول السدس تكملة الثلثين، إشارة إلى أننا لا نعطيهن زيادة على السدس؛ لأننا لو أعطيناهن زيادة على السدس لورث النساء من الأولاد أكثر من الثلثين

وأما السنة فلأن ابن مسعود رضي الله عنه حين عرضت عليه مسألة قضى فيها أبو موسى في بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة، قال أبو موسى ((للبنت النصف، وللأخت النصف، ولا شيء لبنت الابن، ثم قال للسائل وائت ابن مسعود فسيوافقني على ذلك))، فذهب السائل لابن مسعود، وأخبره بفتوى أبي موسى، فقال ابن مسعود رضي الله عنه لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين - يعني إن وافقته فهذا ضلال - لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ((للبنت

133