270

قال ارسطاطاليس واذا كان يقال الواحد كمثل ما تقال الهوية ايضا وكان جوهر الواحد واحدا وجوهر الهوية واحدا بالعدد فبين انه لا يمكن ان يكون جوهر الاشياء لا الواحد ولا الهوية ايضا كما لا يمكن ان يكون الابتداء البتة انية الاسطقسات لكن نطلب ما الابتداء لنصير الى شىء ابين معرفة فالجوهر الذي هو لهذه اكثر من غيره هو الهوية والواحد والابتداء والاسطقس والعلة ولكن لا ترى هذه جواهر اذ ليس شىء اخر مشترك البتة جوهرا فان الجوهر ليس هو لشىء اخر البتة الا لذاته وللذى هو له وهو جوهر ذلك الشىء وايضا فى اشياء كثيرة لا يكون معا والمشترك معا يكون لاشياء كثيرة وبين اذا انه لا يكون شىء من الكليات البتة مفارقا للجزئيات التفسير لما كان الذين يعتقدون ان الكليات جواهر يعتقدون ان ما هو اكثر كلية فهو احق بهذا المعنى ولذلك كان كثير من القدماء يعتقدون ان المبدا لجميع الاشياء هو الواحد الكلى اخذ يعاند هذا المذهب فقال واذا كان يقال الواحد كما تقال الهوية ايضا الى قوله ابين معرفة يريد واذا كان اسم الواحد يقال على جميع ما يقال عليه اسم الهوية وكان اسم الهوية يظهر من امره انه يقال بتقديم وتاخير فبين انه ليس يمكن ان يكون ما يدل عليه الواحد مبدا لجميع الموجودات على انه معنى واحد مشترك لها كما لا يمكن ان يكون اسم المبدا معنى واحدا مشتركا للاسطقسات بل الواجب ان يطلب مما يدل عليه الواحد من الموجودات ما هو احق بالوحدانية وباسم المبدا ما هو احق بالمبدئية وذلك هو الشىء الذى من قبله كان هذا المعنى موجودا لكل واحد مما له هذا الاسم وانما قال ذلك لانه يظهر من تلك الاسماء انها مقولة بتقديم وتاخير وهذا هو الذى دل عليه بقوله فبين انه لا يمكن ان يكون الواحد والهوية جوهرا يريد فبين انه لا يمكن ان يكون الواحد والهوية جوهرا لاشياء كثيرة ثم قال كما لا يمكن البتة ان يكون الابتداء انية الاسطقسات يريد كما لا يمكن ان يكون المبدا المقول على الاسطقسات المشتركة هو جوهر اول للمبادئ وقوله لكن يطلب ما الابتداء يريد ما المبدا لهذه الجواهر ˺لنصير الى شىء ابين معرفة يريد اذا فهمنا ما هو لنترقى الى ما هو ابين معرفة فى الجوهرية عند الطبيعة ثم قال فالجوهر الذى لهذه اكثر من غيره هو الهوية والواحد والابتداء والاسطقس والعلة يريد وقد يظن ان الذى هو احق باسم الجوهرية من هذه المعترف بها انها جواهر هو المعنى الذى ينطلق عليه اسم الموجود المطلق واسم الواحد المطلق والمبدا والاسطقس والعلة اعنى الكليات التى تدل عليها هذه الاسماء اى قد يظن ان هذه الكليات هى مبادى الاشياء التى تحمل عليها من جهة ما هى كليات وانها انما استحقت ذلك لكونها اعم من غير الكليات ثم قال ولكن لا ترى هذه جواهر اذ ليس شىء اخر مشترك البتة جوهرا يريد ولكن هذه الكليات ليس يمكن ان تكون جواهر لهذه الاشياء التى هى لها كليات ومحيطة بها من قبل ان الكليات مشتركة والمشترك لا يمكن ان يكون جوهرا ثم قال فان الجوهر ليس هو لشىء اخر البتة الا لذاته وللذى هو له يريد وانما لم تكن المشتركة جواهر لان الجوهر ليس هو جوهرا لاشياء كثيرة وانما هو جوهر اما لذاته واما للشىء الذى هو جوهر له ثم قال وايضا فى اشياء كثيرة لا يكون معا والمشترك معا يريد وايضا فان الجوهر لا يوجد فى اشياء كثيرة معا والكلى مشترك والمشترك يوجد فى اشياء كثيرة معا وقوله وبين اذا انه لا يمكن ان يكون شىء من الكليات البتة مفارقا للجزئيات يريد من قبل المحالات التى لزمت ومن قبل ان الكلى والجزئى من المضاف والمبدا هو علة لما هو له مبدا ومن شرط المبدا الا يكون محتاجا فى وجوده الى ما هو له مبدا

Page 1002