Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس واذ الفحص عن الجوهر فلنعد ايضا فانه كما ان الموضوع يقال انه جوهر وما هو بالانية ايضا كذلك والذى منهما والكلى وقد قيل فى الاثنين فانه قد قيل ما هو بالانية وقيل فى الموضوع انه موضوع بنوعين اما انه هذا الشىء كالحيوان موضوع للانفعالات واما مثل العنصر التفسير لما كان انما يطلب فى هذا الفحص عن مبادى الجواهر الاول التى هى لا فى موضوع ولا على موضوع اعنى المركبة من المادة والصورة وكان بينا من امر المادة انها جوهر اخذ يفحص عن الصورة هل هى جوهر ام لا وجعل مبدا الفحص فى ذلك مما تدل عليه الحدود فلما بين ان ما تدل عليه الحدود هى جواهر الاشياء وكانت الحدود تاتلف من كليات تحمل على جزئيات اخذ يفحص هل الكليات هى جواهر الاشياء كما ان الجزئيات التى تدل عليها تلك الكليات جواهر ام ليست الكليات بجواهر وانما الجواهر الجزئيات التى تحمل عليها تلك الكليات اعنى كليات الجوهر وهذا كله ضرورى فى ان يبين ان صور اشخاص الجوهر هى جوهر وانه ليس فى الشخص جوهر الا المادة والصورة الجزئية التى تركب منهما فقوله واذ الفحص عن الجوهر˹ يريد بذلك الجوهر الذى هو الصورة اى واذ الفحص عن صور الجواهر هل هى جواهر ام لا وقوله فلنعد ايضا فانه كما ان الموضوع يقال انه جوهر وما هو بالانية ايضا كذلك والذى منهما والكلى يريد واذ الفحص عن الصورة هل هى جواهر ام لا وكنا قد تقدمنا فقلنا ان الجوهر فى المشهور يقال على اربعة اوجه على الموضوع وهما نوعان احدهما العنصر والاخر المجموع من العنصر والصورة وعلى ما تدل عليه الحدود التى تعطى ماهيات الاشياء وعلى الكلى وكان الموضوع بين من امره انه جوهر وكان ايضا قد بينا ان ماهيات الاشياء جواهر فينبغى ان نتكلم فى الكليات هل هى جواهر ام لا وانما قال هذا لان بعد الفحص عن هذه الاشياء يتبين ان الجوهر الذى يدل عليه الحد هو صورة الاشياء الجزئية وقوله وقد قيل فى الاثنين˹ انما قاله لان الجوهر الذى هو الماهية قد قيل فيه فى هذه المقالة والذى هو الموضوع قد قيل فيه ايضا انه جوهر ايضا وقوله بالموضوع للانفعالات يعنى به شخص الجوهر ويعنى بالانفعالات الاعراض ويعنى بالعنصر المادة وهى صنفان بالقوة وبالفعل
[45] Textus/Commentum
Page 961