256

قال ارسطاطاليس واذ الفحص عن الجوهر فلنعد ايضا فانه كما ان الموضوع يقال انه جوهر وما هو بالانية ايضا كذلك والذى منهما والكلى وقد قيل فى الاثنين فانه قد قيل ما هو بالانية وقيل فى الموضوع انه موضوع بنوعين اما انه هذا الشىء كالحيوان موضوع للانفعالات واما مثل العنصر التفسير لما كان انما يطلب فى هذا الفحص عن مبادى الجواهر الاول التى هى لا فى موضوع ولا على موضوع اعنى المركبة من المادة والصورة وكان بينا من امر المادة انها جوهر اخذ يفحص عن الصورة هل هى جوهر ام لا وجعل مبدا الفحص فى ذلك مما تدل عليه الحدود فلما بين ان ما تدل عليه الحدود هى جواهر الاشياء وكانت الحدود تاتلف من كليات تحمل على جزئيات اخذ يفحص هل الكليات هى جواهر الاشياء كما ان الجزئيات التى تدل عليها تلك الكليات جواهر ام ليست الكليات بجواهر وانما الجواهر الجزئيات التى تحمل عليها تلك الكليات اعنى كليات الجوهر وهذا كله ضرورى فى ان يبين ان صور اشخاص الجوهر هى جوهر وانه ليس فى الشخص جوهر الا المادة والصورة الجزئية التى تركب منهما فقوله واذ الفحص عن الجوهر˹ يريد بذلك الجوهر الذى هو الصورة اى واذ الفحص عن صور الجواهر هل هى جواهر ام لا وقوله فلنعد ايضا فانه كما ان الموضوع يقال انه جوهر وما هو بالانية ايضا كذلك والذى منهما والكلى يريد واذ الفحص عن الصورة هل هى جواهر ام لا وكنا قد تقدمنا فقلنا ان الجوهر فى المشهور يقال على اربعة اوجه على الموضوع وهما نوعان احدهما العنصر والاخر المجموع من العنصر والصورة وعلى ما تدل عليه الحدود التى تعطى ماهيات الاشياء وعلى الكلى وكان الموضوع بين من امره انه جوهر وكان ايضا قد بينا ان ماهيات الاشياء جواهر فينبغى ان نتكلم فى الكليات هل هى جواهر ام لا وانما قال هذا لان بعد الفحص عن هذه الاشياء يتبين ان الجوهر الذى يدل عليه الحد هو صورة الاشياء الجزئية وقوله وقد قيل فى الاثنين˹ انما قاله لان الجوهر الذى هو الماهية قد قيل فيه فى هذه المقالة والذى هو الموضوع قد قيل فيه ايضا انه جوهر ايضا وقوله بالموضوع للانفعالات يعنى به شخص الجوهر ويعنى بالانفعالات الاعراض ويعنى بالعنصر المادة وهى صنفان بالقوة وبالفعل

[45] Textus/Commentum

Page 961