251

قال ارسطاطاليس فقد قيل ان فى الحدود تحيرا ما ولاى علة وان ذلك لان جميع الاشياء تنسب على هذه الحال ولان العنصر بنوع من الفعل فخليق ان يكون بعضه مثل هذا فى هذا او كما ينبغى ان تكون التى هى ابدا واذ المثل الذى اعتاد سقراط الحديث ان يذكره فى الحيوان ليس بجيد فانه يذهب عن الحق ويظن به كانه يمكن فيه ان يكون الانسن من غير اجزاء كمثل الدائرة من غير نحاس وهذا لا يشبه فانه خليق ان يكون الحيوان شيئا ذا حس وليس هو يحد من غير حركة ولذلك لا يكون من غير الاجزاء وكونها بنوع ما فان اليد ليس هى جزء الانسن على كل حال بل اذا كانت تقوى على تمام الفعل فاذا اذا كانت متنفسة واذا لم تكن متنفسة فليست بجزء فاما فى التعليمية فلم ليست كلم اجزاء الكلم مثل انصاف الدوائر اجزاء الدوائر لان هذه ليست محسوسة او ليس فى ذلك فصل فاذا سيكون عنصر ايضا لبعض الاشياء التى ليست محسوسة ولكل واحد الذى ليس هو ما هو بالانية اما للدائرة الكلية فلا تكون اجزاء واما للجزئيات فتكون هذه الاجزاء كما قيل اولا لان بعض العنصر محسوس وبعضه معقول فبين ان اما النفس فالجوهر الاول واما الجسد فالعنصر واما الانسن فالحيوان او الذى من كليهما كالكلى فاما سقراط ومحدف اما ان كانت والنفس فمضعف فان بعضهم مثل النفس وبعضهم مثل الكل والمجتمع وان كان بنوع مبسوط فهذه النفس وهذا الجسد كالكلى والجزئى واما ان كان جوهر ما اخر غير العنصر من الجواهر مثل التى مثل هذه وهل ينبغى ان تطلب جواهر اخر لها مثل الاعداد او شىء ما مثل هذا فلنفحص عن ذلك من بعد فانا بسببه نروم ان نفصل التفصيلات فى الجواهر المحسوسة ايضا فانه بنوع ما الفحص عن الجواهر المحسوسات والنظر فيها للفلسفة الطبيعية التى هى ثانية ايضا وعمل لها فانه ينبغى للطبيعى ان لا يكون عنده معرفة العنصر فقط بل والمعرفة التى تكون بالكلمة وان تكون هذه اكثر التفسير قوله فقد قيل ان فى الحدود تحيرا ما ولاى علة يريد فقد قيل ان فى الحدود شكا ما وقيل فى حل هذا الشك وقوله وان ذلك لان جميع الاشياء ليست على هذه الحال يريد وظهر ان الشك انما انحل من قبل ان حدود الاشياء ليست هى على ما اعتقد فيها القائلون بالصور وقوله ولان العنصر بنوع من الفعل فخليق ان يكون بعضه مثل هذا فى هذا او كما ينبغى ان يكون يريد ولان العنصر قد تبين من امره انه لا يمكن ان يخلو من صورة فبين ان الصور الطبيعية اما جلها واما جميعها لا تخلو من الهيولى ثم قال واذ المثل الذى اعتاد سقراط الحديث ان يذكره فى الحيوان ليس بجيد فانه يذهب عن الحق ويظن به كانه يمكن فيه ان يكون الانسن من غير اجزاء يريد واذا تبين انه ليس يمكن ان تكون الصورة من غير عنصر اذ لا يمكن فى العنصر ان يكون من غير صورة فاذا الذى يعتقد سقراط يعنى به افلاطون من ان هاهنا حيوانا مفارقا وانسانا مفارقا هو امر باطل خارج عن القياس فانه لو كان ذلك كذلك لامكن ان يوجد انسن من غير جسد انسان وهو الذى دل عليه بقوله كانه يمكن ان يكون الانسن من غير اجزاء˹ وانما قال ذلك لانه ان امكن ان يوجد انسان مفارق امكن ان يوجد انسان من غير جسد وامتناع ذلك من المعروف بنفسه ولذلك قال كمثل الدائرة من غير نحاس اى ان قول سقراط يوهم انه ليس يجب ان يظهر عنصر الانسن فى حد الانسن كما ليس يجب ان يظهر عنصر الدائرة فى حد الدائرة مثل النحاس والحجر وغير ذلك وانما قال ذلك لان ما يفارق بالقول قد يظن به انه يفارق بالوجود واما ما لا يفارق بالقول فهو احرى ان يظن به انه غير مفارق فى الوجود ولذلك عذل سقراط فى هذا الراى وقوله وهذا لا يشبه فانه خليق ان يكون الحيوان شيئا ذا حس وليس هو من غير حركة يريد ان الاشياء الطبيعية فى هذا بخلاف الامور التعالمية وذلك ان الاشياء الطبيعية ليس يمكن ان تفهم ماهياتها دون حركة ولا حس كما يمكن ان تفهم ماهيات التعالمية ولما اخبر ان الحيوان ليس يمكن ان يكون حيوانا دون حس وحركة قال ولذلك لا يكون من غير الاجزاء يريد ولهذا السبب الذى اقتضى وجود صورة الحيوان فى مادة ليس يمكن ان يوجد حيوان دون ان تكون له اجزاء عنصرية ثم قال وكونها بنوع ما فان اليد ليست هى جزء الانسن على كل حال بل اذا كانت تقوى على تمام الفعل يريد وكون الاجزاء اذا فارقت الحس هى بنوع غير النوع الذى كانت عليه فى حال الحس فان اليد مثلا ليست هى جزءا من الانسن على اى حال وجدت بل اذا كانت تفعل فعل اليد لا اذا كانت بائنة عن الحيوان وقوله فاذا اذا كانت متنفسة واذا لم تكن متنفسة فليست بجزء يريد ان اعضاء الحيوان كاليد مثلا او غيره اذا كانت متنفسة كانت جزءا من الحيوان واذا لم تكن متنفسة لم تكن جزءا منه ولما قال ان هذه الامور الطبيعية انما صارت ذات اجزاء من قبل الكمية من قبل انها لا تفهم الا مع المواد والعنصر وكانت التعالمية قد تفهم من غير العنصر المحسوس فقد يظن انه يجب عن ذلك الا يكون للتعالمية ايضا اجزاء متاخرة عن حد الكل لاكن لما كان يوجد لها اجزاء بهذه الصفة عرض الشك فى ذلك فهو يريد ان يبين كيف الامر فى ذلك فقال فاما فى التعالمية فلم ليست كلم اجزاء الكلم مثل انصاف الدوائر اجزاء الدوائر لان هذه غير محسوسة يريد وذلك ان لقائل ان يقول على طريق الشك علينا انما لم تكن حدود جميع الاجزاء قبل حد الكل من قبل ان التى بهذه الصفة لها عناصر محسوسة فما بال الامور التعالمية ليست تكون حدود الاجزاء فيها قبل حد الكل مثل حد انصاف الدوائر لان هذه ليست لها عناصر محسوسة ثم قال او ليس فى ذلك فصل فاذا سيكون عنصر ايضا لبعض الاشياء التى ليست محسوسة يريد والجواب فى ذلك ان يقال ان هذه لها ايضا عنصر كما لتلك وانه ليس بينهما فى ذلك فصل الا ان بعض الاشياء لها عنصر محسوس وهى الامور الطبيعية وبعضها لها عنصر معقول وهى التعالمية كما تقدم ثم قال ولكل واحد الذى ليس هو ما هو بالانية يريد ولكل واحد من صنفى الاجزاء اعنى التى من قبل الكمية فى الجنسين جميعا اعنى التعالمى والطبيعى ليس لها حد وهو الذى اراد بقوله الذى ليس هو ما هو بالانية˹ ثم قال اما للدائرة الكلية فلا تكون اجزاء واما للجزئيات فتكون هذه الاجزاء كما قيل اولا يريد ان الاجزاء التى من قبل العنصر وهى المتاخرة فى الحد عن حد الكل ليس توجد للنوع المعقول من الدائرة وما اشبهها بل انما توجد منها للجزئيات اعنى الاشخاص المتوهمة وذلك كالحال فى الامور الطبيعية وقوله لان بعض العنصر محسوس وبعضه معقول يريد لان كليهما انما تشخصت لكونها فى عنصر ولذلك قال فى اثر هذا ˺فبين ان اما النفس فالجوهر الاول واما الجسد فالعنصر يريد ولذلك كان الامر فى ذلك الحيوان بينا اعنى كون الصورة منه فى عنصر وذلك انه من المعروف بنفسه ان النفس فى الحيوان هى الصورة الاولى وان الجسد هو العنصر وقوله واما الانسن فالحيوان او الذى من كليهما كالكلى يريد واما الانسن والحيوان فهو الكل المجموع من النفس والبدن ثم قال فاما سقراط ومحدف اما ان كانت والنفس فمضعف يريد فاما اسماء الاشخاص اذا دل بها على النفس والبدن فهى تدل على جوهر مضاعف اى على نفس وبدن ولذلك قال فان بعضهم مثل النفس وبعضهم مثل الكل يريد ان الاسم قد يدل به على النفس وقد يدل به على النفس والبدن وقوله وان كان بنوع مبسوط فهذه النفس وهذا الجسد كالكلى والجزئى يريد فما يدل على الكل المجتمع من الاجزاء على حدة وعلى الاجزاء ايضا على حدة اى اذا دل على اجزاء الشخص دلالة على معنى بسيط لامر مركب قيل هذه النفس وهذا الجسد كما يدل على مجموعهما ايضا بالاشارة مثل هذا الحيوان وهذا الانسان وقوله كالكلى والجزئى يريد ان هاتين الدلالتين احداهما دلالة على المجتمع وهو قولنا فليش وهى دلالة شبيهة بالدلالة الموضوعة على الكل المجتمع من اكثر من شىء واحد والثانية دلالة على الاجزاء التى منها تركب الكل وهو قولنا هذه النفس وهذا البدن وانما اراد ان الوجودين من نوع واحد اى شخصيا اعنى وجود الكل ووجود اجزائه ولما تبين له ان هذه الجواهر كلها فى عناصر ولذلك كانت حدود بعض اجزائها متاخرة عن حد الكل وكانت اجزاؤها التى من قبل الكمية ليس لها حدود اذ كان ليس تقدمها على الكل تقدم الحد بل كان تقدم العنصر على الصورة قال واما ان كان جوهر ما غير العنصر من الجواهر مثل التى مثل هذه وهل ينبغى ان تطلب جواهر اخر لها مثل الاعداد او شىء ما مثل هذا فنفحص عن ذلك من بعد يريد ان الذى ظهر من هذا القول ان الجوهر الذى يدل عليه الحد هو فى عنصر فاما هل هنا جوهر ما من غير عنصر شبيه بمثل هذه الجواهر التى تكون فى عنصر او هل توجد لهذه جواهر هى غير هذه الجواهر المحسوسة مثل ما نقول فى الاعداد فسنفحص عنه فيما بعد ثم قال فانا بسببه نروم ان نفصل التفصيلات فى الجواهر المحسوسة ايضا يريد فانا انما فحصنا عن الجواهر المحسوسة فى هذا القول وفصلنا انواعها هذا التفصيل واستقصينا الامر فى ذلك من قبل قصدنا الى الفحص عن الجوهر الغير محسوس ولهذا الذى قاله كان صاحب هذا العلم انما ينظر فى الجواهر المحسوسة لا بما هى محسوسة بل بما هى جواهر وصاحب علم الطبائع ينظر فيها من جهة انها جواهر محسوسة ولهذا قال فانه بنوع ما الفحص عن الجواهر المحسوسة والنظر فيها للفلسفة الطبيعية التى هى ثانية وعمل لها يريد ان الفلسفة الطبيعية ليس تفحص عن الجوهر بما هو جوهر كما تفعل هذه الصناعة وانما تفحص عن الجواهر بما هى محسوسة وانما قال فى الفلسفة الطبيعية انها ثانية للفلسفة الاولى وعمل لها لان الامور المفارقة التى هى الموضوع الخاص بالفلسفة الاولى هى مبدا موضوع العلم الطبيعى فكان العلم الطبيعى هو ثان لها فى المرتبة وموضوعه ايضا عمل من اعمال موضوع الفلسفة الاولى التى هى الامور الالاهية وانما سمى ما بعد الطبيعة بحسب مرتبته فى التعليم لا فى الوجود وقوله فانه ينبغى للطبيعى الا يكون عنده معرفة العنصر بل والمعرفة التى تكون بالكلمة وان تكون هذه اكثر يريد فانه ليس ينبغى ان يكون صاحب العلم الطبيعى انما يفحص عن الجوهر الذى هو العنصر لكون العنصر خاصا بالموجودات الطبيعية بل وعن الجوهر الذى هو الصورة لكن الى مقدار ما وان يكون فحصه عن هذا الجوهر اكثر من الجوهر الذى من قبل العنصر وهذا شىء قد بينه فى الثانية من السماع

[40] Textus/Commentum

Page 936