249

قال ارسطاطاليس وخليق ان يتحير احد ويسئل اى اجزاء الصورة واى ليست اجزاؤها بل هى للمجتمع فان لم يكن هذا بينا فليس يمكن تحديد كل واحد فان الحد للكلى وللصورة فاى عنصر للاجزاء واى اذا كان لم يكن شىء فلا تكون الكلمة التى للشىء بينة ايضا فجميع التى ترا انها تكون بالصورة فى شىء اخر مثل الدائرة فى النحاس والخشب والحجر فهذه يظن انها وذلك ان النحاس ليس هو شيئا من جوهر الدائرة ولا الحجر لانها تفارقها واما جميع التى لا ترى انها تفارق فليس يمنعها شىء ان تكون مثل هذه كمثل ما لو كانت ترا جميع الدائرة نحاسية فانه لو كان ذلك فلم يكن النحاس دون الصورة البتة لاكنه يعسر ان يكون هذا مفارقا بالوهم مثل صورة الانسن التى ترا ابدا فى لحوم وعظام واجزاء مثل هذه فهل هذه ايضا اجزاء الصورة والكلمة او لا بل هى عنصر ولكن لانها لا تفارق فى شىء اخر ايضا نعجز ان نعرفها فان هذا يظن انه ممكن ولكنه ليس يتبين فى وقت ما التفسير لما بين اى الاجزاء هى المتقدمة حدودها على حد الكل وايها هى المتقدمة على المحدود فقط لا على حد الكل واى الاجزاء الكل متقدم عليها وهى التى من قبل الكمية يريد الان ان يطلب اى هى اجزاء الصورة والصورة واى هو العنصر فقال وخليق ان يتحير احد ويسئل اى اجزاء الصورة واى ليست اجزاؤها بل هى للمجتمع˹ يريد بذلك العنصر ومتى لم يكن هذا كما قال معروفا من امر المحدودات لم تكن الحدود معروفة وهو الذى اراد بقوله فان لم يكن هذا بينا فليس يمكن تحديد كل واحد يريد فانه اذا لم تكن الاجزاء التى هى للصورة متميزة عندنا من الاجزاء التى هى للمجتمع من الصورة والمادة لم تكن الحدود معروفة عندنا ولا امكن ان نحد الشىء الذى هو عندنا بهذه الصفة حتى تبين لنا اجزاؤه الصورية من اجزاء المجتمع من الصورة والمادة ثم اتى بالسبب الذى من قبله من لم يعرف الصورة واجزاءها لم يمكن ان ياتى بحد الشىء فقال فان الحد للكلى والصورة يريد والسبب فى ذلك ان الحد هو للمعنى الكلى والصورة اى للصورة العامة والخاصة لا للمعنى المجتمع من المادة والصورة وذلك على ما تبين فى كتاب البرهان ثم قال فاى عنصر الاجزاء واى اذا كان لم يكن شىء يريد فينبغى ان نبين اى هو العنصر الذى من قبله توجد الاجزاء للمجتمع منه ومن الصورة واى هو الجزء من الشىء الذى اذا كان لم يجب ان يكون الشىء فان هذا هو العنصر وانما قال ذلك لان الفرق بين الجزء الذى هو العنصر والجزء الذى هو الصورة ان الصورة هى الجزء الذى اذا كان كان الشىء والعنصر هو الذى اذا كان لم يجب ان يكون الشىء وقوله فلا تكون الكلمة التى للشىء بينة يريد انه اذا لم يعرف هذا من امر الشىء لم يكن الحد له معروفا ثم اخذ يفحص عن ذلك فقال فجميع التى ترا انها تكون بالصورة فى شىء اخر مثل الدائرة فى النحاس والخشب والحجر فهذه يظن انها يريد انه من البين ان جميع الاشياء التى ترى موجودة بحال صورها فى موضوعات كثيرة ان كون صورها هى غير عناصرها امر معروف بنفسه مثل الدائرة التى تكون مرة فى نحاس ومرة فى حجر وفى غير ذلك من المواد ولذلك قال فهذه يظن انها وذلك ان النحاس ليس هو شيئا من جوهر الدائرة ولا الحجر لانها تفارقها يريد وذلك انه من المعروف بنفسه ان النحاس ليس هو جزءا من جوهر الدائرة ولا الخشب لان الدائرة تفارقها اذ كانت توجد تارة فى نحاس وتارة فى خشب ولو كان واحد من هذه من جوهر الدائرة لما كانت الدائرة دائرة الا به ثم قال واما جميع التى لا ترا انها تفارق فليس يمنعها شىء ان تكون مثل هذه كمثل ما لو كانت ترى جميع الدائرة نحاسية يريد واما جميع الصور التى لا توجد فى اكثر من مادة واحدة بل انما توجد فى مادة واحدة لا تفارقها فانه ليس ذلك مما يعوق الذهن ان يفهم ان فيها شيئا يجرى مجرى العنصر وشيئا يجرى مجرى الصورة كما لو كانت الدائرة لا توجد ابدا الا فى نحاس لم يكن ذلك بمانع من ان يفهم ان النحاس ليس هو صورة الدائرة ولا جزء صورة لها وقوله فانه لو كان ذلك كذلك فلم يكن النحاس دون الصورة البتة يريد انه لو كانت صورة الدائرة خاصة بالنحاس والنحاس خاص بها على ما عليه الامر فى عناصر الاشياء الطبيعية مع صورها لما امكن ان يوجد النحاس دون الصورة الا ان يسمى نحاسا باشتراك الاسم كما لا يمكن ان يوجد اللحم دون الحس والحركة الا باشتراك الاسم وقوله لكن يعسر ان يكون هذا مفارقا بالوهم مثل صورة الانسن التى ترى ابدا فى لحوم وعظام واجزاء مثل هذه يريد لكن الفرق بين الصور التى ليس لها مواد خاصية وهى الصور التعالمية وبين الصور التى لها مواد خاصية وهى الصور الطبيعية التى لها موضوع خاص مثل صورة الانسن التى لا تكون ابدا الا فى لحم وعظم ان هذه الصور الطبيعية يعسر تجريدها بالوهم والتصور من موادها اذ لا يمكن ان يتصور انسان فى غير لحم وعظم والصور التعالمية التى توجد فى اكثر من عنصر واحد تتصور مجردة من المواد وانما اراد ان العقل يدرك التفرقة بين الصورة والمادة اما فى التعالمية فبسهولة لكونه يجردها من العنصر واما فى الطبيعية فبعسر لكونه لا يقدر ان يجردها عند التصور من العنصر ولذلك يقع الشك فى امثال هذه الاشياء بين الاجزاء التى من قبل العنصر وبين التى من قبل الصورة ولذلك قال فهل هذه هى اجزاء الصورة والكلمة او لا بل هى عنصر يريد ولذلك يتشكك فى مثل هذه الموجودات الطبيعية مثل الحيوان والانسن هل هى كلها عناصر او هاهنا صور خارجة عنها او هى مركبة من عنصر وصورة مثل العظم واللحم هل هو جزء من الصورة فى الحيوان او جزء من العنصر ثم اتى بالسبب فى هذا الشك فقال ولكن لانها لا تفارق فى اشياء اخر ايضا نعجز ان نعرفها فان هذا يظن انه ممكن ولكن ليس يتبين فى وقت ما يريد والسبب فى انا قد نعجز عن معرفة الفرق بينها وبين الصورة فى هذه الاشياء ان الصورة لا تكون فى مواد اخر بل فى مادة واحدة بعينها وقوله فان هذا يظن انه ممكن ولكن ليس يتبين فى وقت ما يريد ان تميز الصور من المواد هو ممكن ان يوقف عليه فى جميع الاشياء وان كان ليس يتبين فى وقت ما وهو اول ما تنشأ الحكمة هذا هو الذى قاله فى ادخال الصور والاعداد

[38] Textus/Commentum

Page 923