245

قال ارسطاطاليس فقد قلنا حيننا هذا قولا خفيا ولكن على حال فلنقل شيئا ابين بعد ان نعيد كم اجزاء الكلمة وفيما تتجزى الكلمة فان هذه هى قبل اما كلها واما بعضها واما كلمة القائمة فليست تتجزى فى كلمة الحادة بل التى للحادة فى القائمة فان الذى يحد الحادة يستعمل القائمة وذلك ان الحادة اقل من القائمة والدائرة ونصف الدائرة شبيهة بهذه فان نصف الدائرة تحدد بالدائرة والاصبع بالكل فان الاصبع جزء مثل هذا من اجزاء الانسان فجميع الاجزاء التى كالعنصر والتى فيها ينقسم كالتى فى العنصر الاخير وجميع التى للكلمة وللجوهر الذى تدل عليه الكلمة اما كلها واما بعضها وايضا نفس الحيوان فان هذا هو جوهر لحيوان متنفس بالجوهر الذى هو كالكلمة والصورة وما هو بالانية لمثل هذا الجزء نعم فكل واحد من الاجزاء ان كان يحد نعما فلا يحد من غير الفعل الذى لا يكون من غير الجنس فاذا اجزاؤه هى قبل اما كلها واما بعضها اكثر من اجزاء الحيوان المجتمع وكذلك فى جميع الجزئيات واما الجرم واجزاؤه فهى بعد هذا الجوهر وتنقسم هذه كالتى تنقسم فى عنصر لا بانها جوهر بل لانها الجميع فهذه قبل الجميع وربما ليست فانها لا تقوى ان تكون منفصلة ولا يكون الذى هو بنوع اخر على حال اصبع حيوان الا باشتراك الاسم مثل الميت وتماثل التى هى بالحقيقة والذى فيه الكلمة اولا والجوهر مثل القلب او الدماغ او ما كان منها فليس فى ذلك خلاف ايما كان منها واما الانسن والفرس والتى على هذه الحال فى الجزئيات وليست بنوع كلى بل شىء كل مجتمع من هذه الكلمة والعنصر كجزئى الكلى الاخير وهو سقراطس وكذلك فى سائر الاشياء وللصورة ايضا جزء واقول صورة ما هو بالانية وللكل المجتمع ايضا من الصورة والعنصر بعينه ولكن اما اجزاء الكلمة فهى التى للصورة فقط فاما الكلمة فهى للكلى فان انية الدائرة والدائرة وانية النفس والنفس هو هو واما الشىء الكلى المجتمع مثل هذه الدائرة او شىء ما من الجزئيات اما محسوس واما معقول وانما اقول معقولات مثل التعليمية واقول محسوسات مثل النحاسية والخشبية فانه ليس لهذه حد بل تعرف مع الفكرة او الحس فاذا ذهبت من العقل فليس ببين هل هى او ليس هى واحد لا يقال ويعرف بالقول الكلى واما العنصر فبذاته لا يعرف وبعض العنصر محسوس وبعضه معقول فالمحسوس مثل النحاس والخشب وجميع التى تحرك العنصر والمعقول الذى فى المحسوسات لا بانها محسوسات مثل التعليمية التفسير قوله فقد قلنا حيننا هذا قولا خفيا ولكن على حال فلنقل شيئا ابين بعد ان نعيدكم اجزاء الكلمة وفيما تتجزى الكلمة فان هذه هى قبل اما كلها واما بعضها˹ انما قال ذلك لان الذى تبين له من القول المتقدم انما هو ان الحدود صنفان صنف احد اجزائه هى المادة والصنف الثانى ليس يظهر فى حده المادة اصلا وان الذى يظهر فى حده المادة فليس حد هذا الجزء جزء حد الكل واما التى لا يظهر فى حدودها المادة فحد كل جزء منها هو جزء حد الكل وهذا فغاية ما ظهر منه لم كان حد بعض اجزاء الحدود جزءا من الحد وبعضها ليس كذلك ولم يظهر منه حل الشك المفروض وهو لم أخذ الكل فى حد الجزء الذى من قبل الكمية ولم يوخذ الجزء فى حد الكل وانما الذى ظهر منه انه من الحدود التى يظهر فيها العنصر او ما هو كالعنصر فلهذا كله قال فقد قلنا قولا خفيا ولكن على حال فلنقل قولا ابين˹ وانما قال ˺بعد ان نعيدكم اجزاء الكلمة وفيما تتجزى الكلمة فان هذه هى قبل اما كلها واما بعضها˹ لان هذا هو مبدا الفحص عن حل الشك الذى يروم حله وقوله فان هذه هى قبل اما كلها واما بعضها يريد فان هذه هى قبل الحد اما كلها واما بعضها وذلك انه ان كانت كلها اجزاء للصورة كانت كلها قبل وان كان بعضها اجزاء للصورة وبعضها للعنصر كان بعضها متقدما على جملة الحد وبعضها ليس كذلك ثم قال اما كلمة القائمة فليس تتجزى فى كلمة الحادة الى قوله فان الاصبع جزء مثل هذا من اجزاء الانسن يريد ان حد الزاوية الحادة ليس هو جزء من حد القائمة بل الامر بالعكس وهو ان القائمة جزء من حد الحادة وكذلك الامر فى حد الجزء من الدائرة مع الدائرة والانسن مع جزء منه وهو الاصبع منه مثلا او اى جزء كان اعنى ان الانسن يوخذ فى حد الجزء وليس يوخذ الجزء فى حد الانسن وهذه الحدود التى يوخذ الكل فى حد الجزء منها هى من جنس الحدود التى تظهر فيها المادة لا التى لا يظهر فيها الا ما هو جزء للصورة وقوله بعد هذا ˺جميع التى للكلمة وللجوهر الذى تدل عليه اما كلها واما بعضها يريد واذا تبين ان الحدود منها ما يظهر فيها العنصر ومنها ما لا يظهر فجميع اجزاء الحدود واجزاء الشىء الذى تدل عليه هى اجزاء للمحدود اما كلها وذلك فى الحدود التى لا يظهر فيها العنصر واما بعضها وهى الحدود التى يظهر فيها العنصر ولما اراد ان يعرف اى الاشياء هى التى لا يظهر فيها الا الصورة واجزاؤها وايضا اى يظهر فيها الامران تمثل فى ذلك بالحيوان اذ كان هذان الصنفان من الحدود ظاهر وجودهما فى الحيوان فقال وايضا نفس الحيوان فان هذا هو جوهر لحيوان متنفس بالجوهر الذى هو كالكلمة والصورة وما هو بالانية لمثل هذا الجزء فنعم يريد ان النفس هى جوهر موجود فى الجسم الذى هو قابل للنفس وهو الذى يدل على مجموعهما باسم الحيوان وان الحدود التى كلها اجزاء الصورة هى لمثل هذا الجزء من الجوهر الذى هو النفس ولما يشبهه يريد ان النفس يظهر من امرها ان الحد الذى يعطى ماهيتها هو نفس وجودها وانه ليس يظهر فى حدها عنصر اصلا وهذه هى الاشياء التى لا يظهر فى حدها غيرها واما التى يظهر فى حدها العنصر فهى التى يظهر فى حدودها غيرها والحد بتقديم انما يقال لتلك ولهذه بتاخير على ما تبين فى اول هذه المقالة وقوله بعد هذا ˺وكل واحد من الاجزاء ان كان يحد نعما فلا يحد من غير الفعل الذى لا يكون من غير الجنس يريد وكل واحد من اجزاء الحدود سواء كان من الحدود التى يظهر فيها غير المحدود او لا يظهر فيها الا المحدود فانه لا يحد من غير ان يظهر فى حده الجنس والفصل وانما اراد ان يعرف بهذا ان هذا لازم لجميع الحدود وللاشياء التى لها حدود وقوله بعد هذا ˺فاذا اجزاؤه هى قبل اما كلها واما بعضها اكثر من اجزاء الحيوان المجتمع وكذلك فى جميع الجزئيات يريد واذا تقرر هذا فاجزاء كل حد هى قبل المحدود اكثر من كون اجزاء المحدود التى من قبل الكمية قبل الكل التى هى اجزاؤه اما كلها ان لم يكن الحد يظهر فى اجزائه العنصر واما بعضها ان كان الحد يظهر فى اجزائه العنصر وانما قال ذلك لان الشك المتقدم كان لم لا توخذ الاجزاء فى حد الكل اعنى التى من قبل الكمية ويوخذ الكل فى حد الاجزاء فقال لان اجزاء الحد متقدمة على هذه الاجزاء اعنى التى من قبل الكمية اما كلها اذا كانت اجزاء الحد صورية واما بعضها اذا كان بعضها صوريا وبعضها عنصريا وانما اراد بهذا كله انه اذا كان الاشد تقدما ينبغى ان يوخذ فى حد الاشياء المتاخرة فبالواجب اخذت القائمة وهى الكل فى حد الجزء ولم يوخذ الجزء فى حدها اعنى الذى من قبل الكمية لان تقدم الكل على الجزء اشد تقدما من تقدم الجزء على الكل لان تقدم الكل على الجزء هو من باب تقدم الصورة على المادة وتقدم الجزء على الكل هو من باب تقدم المادة على الصورة اعنى تقدما زمانيا شخصيا ولذلك كانت اجزاء الدائرة انما تتقدم الدائرة الشخصية لا الدائرة الكلية والحد انما هو للاجزاء المتقدمة على النوع وهذا هو احد ما ينحل به الشك المتقدم وهو القائل لم لا يوخذ الجزء فى حد الكل والجزء متقدم على الكل اذ كان مستقل الوجود بنفسه والكل لا يوجد الا مع اجزائه اى قوامه بالاجزاء وقوله وكذلك فى جميع الجزئيات يريد وكذلك يوجد الامر فى جميع الكليات مع الجزئيات التى تحتها اى اجزاء الكل هى متقدمة فى الحد على الجزئيات لا حد الجزئيات على حد الكل مثل حال الجنس مع الانواع التى تحته وهذا كله انما قاله لان هذه هى حال القائمة مع الحادة والدائرة مع اجزائها وبالجملة الاجناس مع الاجزاء التى من قبل الكمية فكانه سوى فى هذا بين اجزاء الشىء الذى من قبل الكيفية والتى من قبل الكمية لكون تقدم الكيفية كتقدم الصورة وتقدم الاجزاء تقدم المادة وتقدم الكل على الجزء من باب تقدم الصورة ولذلك قال واما الجرم واجزاؤه فهى بعد هذا الجوهر˹ يعنى الصورة وقوله تنقسم هذه كالتى تنقسم فى عنصر لا بانها جوهر بل لانها للجميع يريد وتنقسم الاشياء كلها فى اجزائها التى من طريق الكمية كالانقسام الذى يكون للاشياء من قبل عناصرها يعنى مثل انقسام النوع الى شخص ثم اخذ يضعف تقدم الاجزاء التى من طريق الكمية على الكل فى كونه تقدما عنصريا فقال فهذه قبل الجميع وربما ليست فانها لا تقوى ان تكون منفصلة يريد والاجزاء التى من قبل الكمية انما تقدمها من جهة الزمان وفى الكون ومع هذا فليس يوجد هذا التقدم لجميعها وهى الاجزاء التى لا يمكن فيها ان تفارق الصورة ولا ان تتقدم بالوجود عليها ولا ان تتاخر عنها مثل اجزاء الحيوان مع الحيوان فانه اذا فارقت النفس لم تسم باسمها الحقيقى الا ان سميت باشتراك الاسم مثل الاصبع فان وجودها للميت غير وجودها للحى ولذلك ان قيل فيها اصبع فباشتراك الاسم وكذلك قبل ان يوجد فيها الحس وهذا هو الذى دل عليه بقوله فانها لا تقوى ان تكون منفصلة ولا يكون الذى هو بنوع اخر على حال اصبع حيوان الا باشتراك الاسم مثل الميت يريد فانه لا يمكن فى هذه الاجزاء ان تنفصل من الصورة ولا تنقلب الى نوع اخر من الوجود هو والنوع الاول داخلان تحت جنس واحد بعينه الا ان يكون النوع الاول والاخر الذى انقلب اليه يقال عليهما الاسم باشتراك مثل اسم اليد المقول على يد الحى ويد الميت ثم قال وتماثل التى هى بالحقيقة والتى فيها الكلمة اولا مثل القلب او الدماغ او ما كان منها فليس فى ذلك خلاف ايما كان منها يريد وجميع اجزاء الحيوان هى فى هذا المعنى مثل الجزء الحقيقى الذى فيه مبدا النفس اما القلب على ما يراه قوم او الدماغ على ما يراه اخرون فان الاختلاف فى ذلك غير ضار فيما يعتقد من أن الجزء الاول يقال عليه الاسم اذا فارق الحياة باشتراك الاسم مع وجود الحياة فيه وايما كان منها فهذه لا يشك احد انه اذا لم يكن فيها الصورة لم يكن اسمها منطلقا عليها الا باشتراك الاسم ولا يضره الشك الواقع هل هو القلب او الدماغ ثم قال واما الانسن والفرس والتى على هذه الحال فى الجزئيات وليست بنوع كلى بل شىء كل مجتمع من هذه الكلمة والعنصر كجزئى الكلى الاخير وهو سقراطس وكذلك فى سائر الاشياء يريد واما الانسن المشار اليه والفرس المشار اليه وكل ما هو من الجزئيات وليس بنوع كلى يحمل على اكثر من جزئى واحد بل هو كل مشار اليه مجتمع من صورة مشار اليها وعنصر مشار اليه فانه فى نوعه الاخير مثل سقراط فى نوع الانسن وكذلك سائر الجزئيات فى نوعها يريد وان لم يكن لها اسماء مثل ما لسقراطس وافلاطون وانما اراد ان اسم النوع منها يقال على الشخص والنوع باشتراك ثم قال واما الصورة فجزء واقول صورة ما هو بالانية وللكل المجتمع ايضا من الصورة والعنصر بعينه يريد واما الصورة فهى جزء ولكن اسم الصورة يقال على الصورة العامة التى تعرف ماهية النوع وعلى الصورة الجزئية التى هى صورة للعنصر المشار اليه ثم قال ولكن اما اجزاء الكلمة فهى التى للصورة فقط فاما الكلمة فهى للكلى ايضا فان انية الدائرة والدائرة وانية النفس والنفس هو هو يريد لكن اما اجزاء الحد الحقيقى فهى اجزاء للصورة العامة واما الحد فهو للكلى اى للنوع لا للشخص فان ماهية الدائرة والدائرة شىء واحد بعينه عند العقل وكذلك النفس الكلية وماهية النفس ثم قال فاما الشىء الكلى المجتمع مثل هذه الدائرة او شىء من الجزئيات اما محسوس واما معقول وانما اقول معقولات مثل التعليمية واقول محسوسات مثل النحاسية والخشبية فانه ليس لهذه حد بل تعرف مع الفكرة او الحس يريد واما الشخص المجتمع من المادة والصورة المشار اليه مثل هذه الدائرة او شىء من الجزئيات وهى التى فى عنصر مشار اليه اما محسوس واما مدرك بالعقل وجوده فى المحسوس مثل الاشخاص التى فى التعاليم فانه ليس لهذه حد ثم اتى بالسبب فى ذلك فقال فانه ليس لهذه حد بل تعرف مع الفكرة او الحس فاذا ذهبت من الحس فليس يتبين هل هى او ليس هى يريد والمعروفة بالحد لا يتبدل جوهرها من قبل انه لا يتبدل علمها فهى غير الاشخاص وقوله واحد لا يقال ولا يعرف بالقول الكلى واما العنصر بذاته لا يعرف يريد والواحد بالعدد لا يعرف اصلا بالحد وانما يعرف بالحس يريد ولذلك لم يكن له حد وقوله واما العنصر بذاته لا يعرف يريد بل انما يعرف من قبل الصورة وقوله وبعض العنصر محسوس وبعضه معقول فالمحسوس مثل النحاس والخشب وجميع التى تحرك العنصر والمعقول الذى فى المحسوسات لا بانها محسوسات مثل التعالمية يريد والمعقول هو الذى يدرك فى المحسوسات ويقضى العقل انه ليس فى المحسوسات بما هى محسوسات مثل الخط المشار اليه والسطح والجسم فان هذه هى عناصر الاشكال ذوات الزوايا وغير ذوات الزوايا

Page 913