Sharḥ Lumʿat al-Iʿtiqād
شرح لمعة الاعتقاد
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
كل من شهد له النبي ﷺ بالجنة شهدنا له
كذلك شهد النبي ﷺ لغيرهم من الصحابة، يقول المؤلف ﵀: (وكل من شهد له النبي ﷺ بالجنة شهدنا له بها)؛ اتباعًا للنبي ﷺ، وطاعة لأمره، وتصديقًا لخبره، يقول ﵀: كقوله: (الحسن والحسين) وهما الحسن بن علي والحسين بن علي ﵄، سبطا رسول الله ﷺ (سيدا شباب أهل الجنة) أي: لهما السيادة على شباب أهل الجنة، والسيادة: هي العلو والشرف والارتفاع، فهذه شهادة من النبي ﷺ لهذين الصحابيين الجليلين بالجنة.
يقول ﵀: (وقوله لـ ثابت بن قيس: (إنه من أهل الجنة» وقد شهد له النبي ﷺ بالجنة، وقصة شهادته ﷺ لـ ثابت بن قيس في الجنة مشهورة معروفة، وهي أنه لما نزل قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:٢] اعتزل ثابت بن قيس بن شماس ﵁ في بيته وبكى، ففقده النبي ﷺ، فقالوا له: إنه يبكي لقوله تعالى: ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:٢]، فإنه كان يرفع الصوت عندك، فهو جهوري الصوت، فخشي أن يدخل في هذه الآية، فقال النبي ﷺ: (إنه من أهل الجنة) فكانت بشارة له بأنه من أهل الجنة.
كذلك شهد النبي ﷺ لخديجة وشهد لـ بلال ولجماعة من الصحابة ﵃ بأنهم من أهل الجنة، فكل من شهد له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالجنة فإن من تمام الإيمان به ﷺ أن نصدقه في ذلك، وأن نشهد لمن شهد له ﷺ.
17 / 3