365

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وحقيقة الأمر ما دل على الطلب بصيغته، وقبل نون التوكيد، وخرج المضارع المقرون بلام الأمر، فإنه لا يدل على الطلب بصيغته، بل اللام، ولذاك يسنى الأمر بالصيغة قاله السعد، وهو مراد النحويين بالأمر وهو المراد أيضا بالأمر في النظم، وسماه السعد أمر الحاظر، كأن أمر الحاضر عندهم صار مشهورا عندهم في اللفظ الدال على الطلب، لا بواسطة اللام وإن كان قد يؤمر الحاظر باللام.

قال ابن الحاجب: الأمر صيغة يطلب بها الفعل من الفاعل المخاطب، بحذف حرف المضارعة.

قال الرضي: أخرج بالمخاطب المضارع المقرون بلام الأمر المبدوء بالياء أو بالهمزة أو بالنون.

قلت: وخرج بقيد الفاعل المبني للمفعول المبدوء بالتاء المقرون باللام، وخرج بحذف بحرف المضارعة نحو: لتقم، وظاهر تعبيره وتعبير غيره كابن جماعة بحذف بحذف حرف المضارعة أن أصله المضارع.

قال الرضي: ولو قال صيغة يصح طالب بها الفعل لشما ما يسمى أمرا، وما يسمى دعاء نحو: اغفرلنا، ما يسمى التماسا وهو الطلب من المساوئ بهذه الصيغة وما ليس لطلب بل للإباحة أو للتهديد ونحوهما، فإن ذلك كله عند النحاة أمر.

قلت: ولو قال قال صيغة يطلب بها الفعل بحذف حرف المضارعة لكفى،

وقال بعضهم: الأمر عند الصرفيين ما يعم ذلك ويعم المضارع المبني الفاعل أو للمفعول المقرون بلام الأمر للحاضر أو غيره، فيقال: الأمر صيغة يطلب الفعل مطلقا، أو يصح أن يطلب، ومع هذا فإن هذا شامل الأسماء الأفعال الدالة على الطلب ونحوها.

هذا وإضافة الفعل إلى الأمر من إضافة العام إلى الخاص ايميزه.

قال صاحب التحقيق: وكان من حق الناظم أن يذكر الأمر بأثر المضارع، ولا يفصل بينهما بفعل المفعول، لأنه به أحق لا سيما على المذهب الكوفي، لكن لما اشترك الماضي و المضارع في أن كلا منهما يصاغ للمفعول، ويقع موقع الاسم ذكر ما يشتركان فيه بأكثر ذكرهما.

Page 117