338

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قال سيبويه: وأعلم أن لغة مطردة للعرب يجري فيها فعل من المضاعف الثلاثي، مجرى فعل من المعل فيكسر أوله فيقال: رد، كما يقال: قيل: وظاهر الخلاصة وغيرها وهو صريح المها بادئ في الإشمام أن من يكسر في المعل يكسر في المضاعف، وكذا الإشمام والضم، وليس كذلك إلا في الإشمام، فإن من يشم هناك يشم هنا كما صرح به المهابادى، وأما من يكسر هنالك فيضم هنا، ومن يضم هنالك يكسر هنا، ولذلك كان الضم هنا أفصح اللغات ويليه الإشمام، وبعد الإشمام الكسر، وهنالك أعني في المعل بالعكس.

قال ابن قاسم صاحب الآيات البينات، وتبعه بعض: إنه يجتنب ما ألبس في المضاعف كالضم في رد لإلباسه بالأمر، فيعدل إلى الكسر أو الإشمام، وإنما لم يعدل إلى أحدهما في: (ولو ردوا لعادوا) بالضم، لأن وقوعه شرطا للو مانع من كونه أمرا، لأن الشرط لا يكون أمرا.

قلت: الحق أنه لا إلباس هنالك، بل إجمال، لأن الضم في رد إذا كان أمرا ليس بأولى من الضم فيه إذا كان مبنيا للمفعول، بل سواء فلا إلباس، فأقبل الحق، نعم يقع الإلباس في المبني للفاعل المضموم العين المضاعف من باب المدح والذم والتعجب، نحو: حب، وقد تكون القرينة، وعلى لغة الكسر يقال: أن الماء بكسر الهمزة وتشديد النون أي صب بضم الصاد، والماء بالرفع نائب.

هذا وهاء الكسرة عائدة إلى الأول، والمعنى مصدر بمعنى اسم الفاعل، أو على حذف مضاف أي فعل المعنى، وهاء سواء عائدة للمعنى، سوى المعنى هو الاستقبال والحال، والمراد المضارع، وإنما قال: بعين اعتل ولم يقل اعتلت مع أن العين مؤنث متقدم على الفعل، لأن العين مأول بالوسط، أو بالحرف أو بالياء، أو الواو، والحروف يجوز تذكيرها مطلقا، أو حذف التاء للضرورة، أو بناء على جواز حذفها، ولو في السعة في نحو: الشمس طلع، أو على أن العين بمعنى عين الكلمة، يجوز تذكيره لا كعين الوجه، لا يذكر إلا إن جاء بعد الفعل.

Page 90