334

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وقال الرضى: حقيقة هذا الإشمام أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو: الضم، فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلا، إذ هي تابعة لحركة ما قبلها، هذا هو مراد النحاة والقراء بالإشمام في هذا الموضع.

وقال الشاطبي: المذهب المعروف المشهور المقروء به ضم الشفتين مع النطق بالفاء، فتكون حركتها بين الضمة والكسرة، وقيل: الإشمام ضم الشفتين مع إخلاص كسرة الفاء، وقيل هو ضم الشفتين قبيل النطق بها، لأن أول الكلمة مقابل لآخرها، فكما أن الإشمام في الأواخر بع الفراغ من إسكان الحرف، فكذلك يكون الإشمام في أولها قبل النطق بكسر الحرف، ويطلق الاشمام عند القراء على الاشارة بالشفتين إلى الرفع أو الضم عند الوقف، على نحو: (نستعين) و (من قبل) وعلى الإنحاء بالكسرة نحو: الضمة فتميل الياء الساكنة نحو: الواو كما مر عن الرضى، وعلى خلط الصاد بالزاي في الصراط، وأصدق.

فالإشمام يكون في الحركات والحروف، والظاهر أن الإشمام يسمى شكلا، لأن الشكل الكيفية الحاصلة للفظ، وقال الحفني لا، وقد سماه السيوطي وصاحب البسيط حركة.

وعن الصبان في حاشية الأشموني، عن السيوطي في الأشباه والنظائر، عن صاحب البسيط في البسيط وغيره: أن الحركات ست: الحركات الثلاث المشهورة، وحركة بين الفتحة والكسرة، وهي التي قبل الألف المعجمة في قراءة ورش نحو: الصلاة والزكاة والحياة، بين الكسرة والضمة، وهي حركة الإشمام في ميل وعيض على قراءة الكسائي، وحركة ما قبل الألف الممالة مطلقا نحو: رمى وخف ودان، ويأتي مزيد كلام بعد في الإشمام.

ومن العرب من يضم فاء الماضي المعل العين ضما خالصا فتقلب الألف واوا لانضمام ما قبلها، وهي لغة قليلة، وتعزى لفقعس ودبير قاله ابن هشام في التوضيح.

قال خالد: وهي موجودة في كلام هذيل.

قال المرادي في شرح التسهيل بعد ذلك: وهما يعني فقعسا ودبيرا من فصحاه بني أسد.

وقال الشاطبي: حكيت بني ضبة.

Page 86