Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
الرابعة: الزيادة تتعدى مادتها وتلزم، وظاهر التفتازاني في شرح الزنجاني أنها تتعدى إلى واحد إذا تعدت حيث قال: جاءت متعدية وغيرها نحو: زاد الشيء أي أزداد، وزاده غيره أي جعله مزدادا، ويخالفه كما قال اللقاني إطباق المعربين على أن إيمانا في: (زادتهم إيمانا) مفعول، فهو متعد إلى اثنين كما نص عليه السعد نفسه، في حاشية الكشاف نحو زاده الله خيرا، والازدياد افتعال من الزيادة، أبدلت التاء دالا لوقوعها بعد الزاي، وهو لازم.
وزعم بعضهم أنه يتعدى لاثنين، وأقول في مادة الزيادة: إنها تلزم نحو زاد الولد ومتعدية لواحد نحو زاده الله، أي أوجده وخلقه، وزدت شيئا أي أظهرته، وجئت، وزاد زيدا عمرا شيئا.
قال السعد: وقولهم: حرف زائد من اللازم للتعبير باسم الفاعل لا من المتعدي، وإلا لعبروا باسم المفعول، لأنه يبني من المتعدي ويرده أن اسم الفاعل يبني من المتعدي أيضا كما يبني من اللازم وأنهم يقولون: حرف مزيد، والحرف المزيد تعبير باسم المفعول، فعلى اللزوم تقول: هذا مزيد فيه أي هذا اللفظ أوقعت فيه الزيادة، والنائب الجار والمجرور، وعلى التعدي لواحد تقول: هذا حرف مزيد بنيابة الضمير المستتر، وهذا اللفظ مزيد فيه حرف بنيابة حرف، وعلى التعدي لاثنين تقول: هذا اللفظ مزيد حرفا بنيابة الضمير المستتر، وحرفا مفعول ثان، أي زادوه حرفا.
قال السعد: بناء على ما مر من أن التعبير بالزائد دليل اللزوم أن لفظ المزيد عندهم مع في اسم مفعول لتسويغ الظروف بناء اسم المفعول من اللازم، لنيابتها، ومع عدم في أما اسم مفعول على تقدير الجار أي المزيد فيه، وحذف الجار والمجرور يجوز رفعه، ويجوز تدريجا عند الجمهور، وعليه سيبويه والأخفش، وقيل: لا يجوز إلا دفعة، قيل: لا يجوز إلا تدريجا بحذف الجار أولا، وبعده المجرور، وعليه الكسائي وغيره.
Page 58