304

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قال الناظم في شرح الكافية، وابن هشام، وخالد وغيرهم: على التوزيع قد تحذف نون الماضي إذا اجتمعت مع نون المضارع لما مر في حذف التاء كما قرأ ابن عامر وعاصم: (وكذلك نجي المؤمنين) بضم النون وتشديد الجيم مكسورة وبعدها في الخط ياء غير متحركة، ونصب لمؤمنين أصله ننجي بضم الأولى وفتح الثانية وتشديد الجيم المكسورة مضارع نجي بفتح النون،وتشديد الجيم المفتوحة، فحذفت النون الثانية، ويضعف هذا القول، ولو كان هو الأظهر عند ابن هشام أنه لا يجوز في المضارع المبدوء هو وماضيه بنون حذف، نون الماضي إلا شذوذا، بل تثبتان وقرئ شاذا(وننزل الملائكة) بضم النون واللام، ونصب الملائكة وهي قراءة حكاها أبو الفتح بن جني، وهي هذه القراءة دليل على أن المحذوف من التاءين المذكورين الثانية، لأن المحذوف فيها النون الثانية بدليل ضم الباقية فهي حرف المضارعة، إذا لا وجه لضم الثانية في المضارع، لأن نزل الملائكة بدليل رفع الفعل، ونصب الملائكة.

وقيل: الأصل ننجى بسكون النون الثانية، وضم الأولى أدغمت الثانية في الجيم، كما أدغمت في أجاصة بفتح الهمزة، وهي واحدة الأجاص، وفي أجانة بفتح الهمزة وكسرها وهي قصرية يغسل ويعجن فيها، وهي واحدة الأجانين الأصل أنجاصة وأنجانة أبدلت النون جميعا، وأدغمت في الجيم، ويضعفه أن إدغام النون في الجيم لا يكاد يعرف كما قال ابن هشام، لأن النون عند الجيم تخفي ولا تدغم كما قال خالد،ولا يقال أنجاصة وأنجانة عند الأكثرين ، ومنهم صاحب القاموس، وقيل: لغة يمانية، وقيل، نجي فعل ماضي مبني للمفعول، وهو مشدد، ونائبه ضمير المصدر، والمؤمنين مفعول به، ويضعفه أنه لو كان كذلك لفتحت الياء في الوصل، ولقيل نجيت بتاء التأنيث، لأن المصدر التنجية والضمير المستتر الراجع لمؤنث يؤنث مطلقا، وإن إنابة ضمير مصدر الفعل نفسه ضعيفة، وإن المفعول به موجود فلا ينوب غيره.

Page 56