358

Sharḥ Lāmiyya Ibn al-Naḍr - Kitāb al-Ḥajj - Taḥqīq?? - bi takhrīj

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

فقال من قال : كلتاهما باطلة (¬1) ، لاستحالة ثبوت فريضتين بقضاء فريضة واحدة ؛ لعدم (¬2) إيقاع (¬3) النية على أحديهما (¬4) ، فكأنهما لم يثبتا لبطلان النية (¬5) .

ويعجبني على هذا القياد لمن فعل ذلك ، أن (¬6) يهمل المستحيل ، فيرجع إلى الميقات ؛ فيهل بالجائز الممكن (¬7) .

وقال من قال: لا تبطل إلا واحدة منهما؛ لاستحالتها، وتثبت (¬8) الأخرى لإمكانها (¬9) ، ولم (¬10) تقدح النية فيها شيئا من البطلان .

¬__________

(¬1) صحح القطب هذا القول. انظر : ( القطب، شرح النيل، ج4 ص54 ) .

(¬2) في ( ي ) : ولعدم ، والصواب ما في الأصل .

(¬3) في ( ج ) : أنواع ، والصواب ما في الأصل .

(¬4) في ( ي ) : أحدهما .

(¬5) بين صاحب المصنف من الإباضية دليل هذا القول فقال : " ومن أهل بحجتين وأحرم لهما ؛ لم يحصلا له ولا إحداهما ، إذ المهل بحجتين إهلاله وإحرامه فاسد ؛ لترك القصد بالنية إلى أحدهما ؛ لأن الواجب على الإنسان حجة واحدة ، ولا يجب غيرها ؛ إلا أن يكون نذرا ، ولا يتأتى في حال واحد فعل واحد يكون فرضا وتطوعا ، والتطوع لا يصير فرضا إلا بدليل . انظر : ( الكندي، المصنف، ج8 ص113 ) .

(¬6) أن : ساقطة من ( ي ) .

(¬7) في ( ي ) : والممكن .

(¬8) في ( ي ) : وثبتت .

(¬9) وبهذا قال محمد من الحنفية، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة ؛ فعندهم أنها تنعقد واحدة ، وتسقط الأخرى؛ فلا تلزمه. وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى صحة الإحرام بهما ؛ لأنه إحرام بما يقدر عليه في وقتين ، فأشبه ما لو أحرم بحجة وعمرة معا . انظر : ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج3 ص381 ) ، ( البغدادي، الإشراف، ج1 ص491 ) ، ( النووي، الإيضاح، ص134 ) ، ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص203 ) .

(¬10) في ( ج ) : ولا .

Page 358