347

Sharḥ Lāmiyya Ibn al-Naḍr - Kitāb al-Ḥajj - Taḥqīq?? - bi takhrīj

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

وقول : لا يجوز له، ولا يسعه قط أن يحوله عمرة (¬1) ؛ فيخالف بذلك كتاب الله؛ بقوله: { الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج } (¬2) ، وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يحولوا الحج عمرة؛ لأنهم مهلون به قبل أشهر الحج (¬3) ، وهو قول جل الفقهاء ، وهو الصحيح - إن شاء الله - .

مسألة من بيان الشرع [ في عدد عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ] :

(

¬__________

(¬1) وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ،؛ فعندهم أن الفسخ الذي وقع خاص بالصحابة في تلك السنة ، ولا يتعدى إلى غيرهم . انظر : ( الكاساني، بدائع الصنائع ، ج2 ص345 ) ، ( ابن رشد ، بداية المجتهد، ج2 ص122 ) ، ( المازري، المعلم ، ج2 ص56 ) ، ( النووي، المجموع، ج7 ص159 ) .

(¬2) سورة البقرة ، الآية 197 .

(¬3) ليس الأمر كذلك، بل كان خروج الصحابة في حجة الوداع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشهر الحج. قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها - : " خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أشهر الحج ، وليالي الحج ، وحرم الحج ". أخرجه البخاري في 25- كتاب الحج ، 33- باب قول الله تعالى : { الحج أشهر معلومات } ، برقم 1560 . ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص419 ) . قال الصنعاني : " كان خروجه - صلى الله عليه وسلم - يوم السبت ، لخمس بقين من ذي القعدة " . انظر: ( الصنعاني، سبل السلام، ج2 ص389 ) . وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة أن يحولوا الحج عمرة ، ليخالفوا ما كانت الجاهلية عليه ، من أنها لا تستبيح العمرة في أشهر الحج . انظر : ( المازري، المعلم، ج2 ص56 ) .

Page 347