306

Sharḥ Lāmiyya Ibn al-Naḍr - Kitāb al-Ḥajj - Taḥqīq?? - bi takhrīj

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

وقد قيل : من العقيق (¬1) ، ولعله أبعد قليلا من ذات عرق ، عن مكة (¬2) .

¬__________

(¬1) العقيق - بفتح أوله وكسر ثانيه ، وقافين بينهما ياء مثناة من تحت - : هو اسم لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض ، فأنهره ووسعه ، وفي ديار العرب أعقة منها : عقيق عارض اليمامة ، وعقيق المدينة ، وعقيق الطائف، وهو المراد الذي استحب الإحرام منه، ويسمى عقيق عشيرة، وهو على قرابة 190 كيلو متر من مكة شمالا شرقيا. انظر : ( البغدادي، مراصد الأطلاع، ج2 ص952 ) ، ( معجم المعالم الجغرافية ص214 ) .

(¬2) ورد في ذلك حديث من طريق ابن عباس - رضي الله عنهما - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المشرق العقيق " . رواه أبو داود في كتاب المناسك ، باب في المواقيت ، برقم1740 ، ورواه الترمذي في كتاب الحج ، باب ما جاء في مواقيت الإحرام ، برقم 832 . لكن قال ابن حجر : إنه قد تفرد به يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف ، وعلى تقدير ثبوته ؛ فيجمع بينه وبين الحديث المذكور سابقا ، أن ذات عرق ميقات الوجوب ، والعقيق ميقات الاستحباب ، لأنه أبعد من ذات عرق . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص390 ) ، أو يكون توقيت العقيق منسوخا ؛ لأن توقيت ذات عرق كان في حجة الوداع، حين أكمل الله دينه. انظر : ( الصنعاني ، سبل السلام ، ج2 ص387 ) ، وقد استحب الإمام الشافعي الإحرام من العقيق ، وروى عن سعيد بن جبير أنه رأى رجلا يريد أن يحرم من ذات عرق ، فأخذ بيده حتى أخرجه من البيوت ، وقطع به الوادي ، وأتى به المقابر ، ثم قال : هذه ذات عرق الأولى". انظر: ( الشافعي ، الأم ، باب تفريع المواقيت ، ج2 ص39 ) ، فمعنى ذلك أن الإحرام من العقيق ؛ لعدم التيقن من مكان ذات عرق ، والله أعلم . وانظر : ( السالمي ، شرح الجامع ، ج2 ص159 - 160 ) .

Page 306