275

Sharḥ Lāmiyya Ibn al-Naḍr - Kitāb al-Ḥajj - Taḥqīq?? - bi takhrīj

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

ومن وقف بعرفة ، ثم أحصر (¬1) ، وبقي عليه الطواف والزيارة ، لزمه (¬2) لتركه الطواف (¬3) والوقوف بالمزدلفة دم ، ولتأخير الحلق دم ، ولكل جمرة تركها دم ، وأما تأخير الزيارة ؛ فلا بأس (¬4) إذا قضاها ، إلا أن يحدث حدثا ، وأحب إلى الفقهاء تعجيل الزيارة ، وإن مات قضي عنه الزيارة ، والله أعلم .

رجع إلى الشرح :

وأرجو بلا حفظ مني أن يكون - على هذا القياد - إذا أحصر بعد الوقوف بعرفة والمزدلفة أن يكون عليه قضاء الطواف والسعي ، ولكل جمرة تركها دم ، وكذلك لو أحصر بعد رمي جمرة العقبة ، فكل (¬5) ما قضاه فقد سقط ، ويلزمه ما يلزمه لما بقي ، حتى لا يبقى عليه شيء ، والله أعلم .

فصل [ في محل هدي المحصر ] :

¬__________

(¬1) قال الكاساني: " لا يكون الحاج بعدما وقف بعرفة محصرا، لقوله تعالى: { فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } ، أي : فإن أحصرتم عن إتمام الحج والعمرة ، لأنه مبني على قوله : { وأتموا الحج والعمرة لله } ، وقد تم حجه بالوقوف ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " الحج عرفة " ، فمن وقف بعرفة ؛ فقد تم حجه ، وبعد تمام الحج لا يتحقق الإحصار ، ولكنه يبقى محرما عن النساء إلى أن يطوف طواف الزيارة ، لأن التحلل عن النساء لا يحصل بدون طواف الزيارة " . ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج3 ص189 ) .

(¬2) في ( ي ) : ولزمه ، والصواب ما في الأصل .

(¬3) إقحام كلمة الطواف هنا خطأ ، لأن طواف الإفاضة من أركان الحج ، فهو لا يجبر بدم ؛ ولذلك كان المحصر في هذه الحالة مطالبا بأن يأتيه ، أو يقضى عنه بعد موته إن لم يأته في حياته ، كما ذكر المؤلف ذلك .

(¬4) وعند أبي حنيفة أنه إن أخر طواف الزيارة عن أيام النحر ؛ فعليه دم . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج3 ص189 ) .

(¬5) في ( ي ) : وكل .

Page 275