220

Sharḥ kitāb al-tawḥīd

شرح كتاب التوحيد

"كلهم يرجو أن يعطاها": كلهم يعني الصحابة كلهم، الناس كلهم يرجو أن يعطاها لا لذاتها، ولا حبًا للرئاسة، ولا حبًا للتسلط على الناس، ولا ليُرى مكانه، وإنما للوصف الأهم، «يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله»، وكم من شخص تحقق فيه هذا الوصف وعموم الناس لا يعرفه، وعموم الناس لا يعرفونه.
"فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» ": الخليفة وولي الأمر يتفقد الأتباع، «أين علي بن أبي طالب؟»
"فقيل: هو يشتكي عينيه": يشتكي عينيه من رمد بها، فيها وجع.
"فأرسل إليه، فأتى به فبصق في عينيه ودعا له": أرسل إليه، فأتي به، جاء به، أرسل أو أُرسل.
"فأرسل إليه": أي النبي ﵊ أرسل إليه سعد بن أبي وقاص، فجاء به في بعض الروايات هكذا، نعم، وعن إياس بن سلمة عن أبيه أن الذي جاء به سلمة ﵁.
المقصود أنه أتي به، سواءً كان الآتي به سعد، أو الآتي به سلمة.
"فبصق النبي ﵊ في عينيه": تفل في عينيه، ودعا له، "فبرأ كأن لم يكن به وجع": وهذا من أعلام نبوته ﵊، والثناء على علي بن أبي طالب؛ لأنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، والشهادة له بالجنة دليل على أنه يختم له بذلك، ولا يمكن أن يمدح شخص بأنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله وعاقبته سيئة، كما تقول الخوارج بالنسبة علي ﵁ أنه ارتد لما حكم الناس بكتاب الله، وهذا كلام باطل، بل هو مشهود له بالجنة ومقطوع له بها، بشهادة المعصوم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
هو الأفضلية والخير كله.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا الأفضلية على الترتيب، وجاءت النصوص بذلك، على أنهم مرتبون أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم بقية العشرة، ثم إلى آخره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لأنه قد يدعو له غير النبي ﵊ فيشفى، لكن إيش معنى بصق عليه في عينيه؟ أنت تقول: إنه برئ بسبب أمر مركب من شيئين، وهو أنه كونه بصق ودعا، فلا يدرى الشفاء بسبب البصاق أو بسبب الدعاء.

7 / 23