157

Sharḥ kitāb al-tawḥīd

شرح كتاب التوحيد

في أمور الناس ..؛ - لأن الاحتياط في عصرنا فيه شيء من الصعوبة، فيه شيء من الوعورة، يعني كان الناس أهل انجماع وأهل انضباط، حياتهم معروفة ومطالبهم محدودة، وكلامهم قليل، وقد ينشغلون بلقمة العيش عن القيل والقال وكثرة الاجتماعات وفضول الكلام وفضول الخلطة، الآن لا، كفوا المئونة بما فتح الله على المسلمين من الدنيا، فتفرغوا للفضول، بعض الناس يحتاج إلى أن يكلم فلان في موضوع هام، يبي يخطب ابنته، ويأخذ له مدة ما وجد فراغًا، ما وجد وقتًا يذهب إليه؛ لأنه فلاح ليل نهار، أو يشتغل في محل من أجل لقمة العيش، الآن لا، الناس كفوا هذه المؤونة، فتفرغوا للخلطة، تفرغوا للقيل والقال، فتجد الإنسان يجلس المجلس ساعتين ثلاث، ينتهي الكلام الواجب، ينتهي الكلام المستحب، ينتهي المباح ماذا بقي؟ يبقى الله المستعان، ما يمكن تطلع أنت وناس باستراحة وكل واحد ماسك له. . . . . . . . . وبيده كتاب، نعم، اللي بيفعل هذا يجلس في بيته أو في المسجد، لكن الإشكال في الفضول، هذه فضول الأكل، فضول الخلطة، فضول الكلام، فضول كل ما لا يحتاج إليه مما لا يعينه على ..، مما لا يكون طاعة، أو مما يعين على طاعة.
في ليالي الشتاء يخرجون من أول الليل إلى آخره كله قيل وقال، ثم بعد ذلك إذا انتبه الإنسان بقي خمس دقائق، يوتر ثلاث وإلا ما يوتر، أحيانًا يعان على حسب ما قدم خلال هذه الساعات، وأحيانًا يعاق عن الوتر، وأحيانًا يتأول، يقول: الليلة ما لازم نوتر لا نشبه الوتر بالفريضة؛ لئلا يعتقد وجوبه!! وأحيانًا والله يقول: الليلة جمعة، والجمعة لا تخص بقيام، ولا نهارها بصيام، تجده يبحث التآويل لنفسه، لكن تجد من كثرة القيل والقال شيء يتأمله، وشيء يقف عليه، وشيء لا يستطيع أن يتأمله، يتكلم به لا يلقي له بالًا، هنا يقع في المحظور وهو لا يشعر.
قال ﵀:
"فيه مسائل: الأولى: الخوف من الشرك": إذا كان الشرك لا يغفر، وخافه إبراهيم على نفسه، «ومن جعل لله ندًا دخل النار»، «ومن لقي الله يشرك به شيئًا دخل النار» لماذا لا نخاف؟

5 / 31