Sharḥ kitāb al-tawḥīd
شرح كتاب التوحيد
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Iraq
" «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة» ": والشرك أخفى من دبيب النمل، ويخاف على المسلم، يجب على المسلم أن يخاف أن يقع في الشرك وهو لا يعلم، وإذا خشي من ذلك فكفارته أن يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك فيما أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.
له كفارة، لكن هنا مسألة وهي إذا كان الشرك خفيًا وقد يقع الإنسان فيه وهو لا يشعر، هل يؤاخذ وإلا ما يؤاخذ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني كون النبي ﵊ يحذر من الشرك، ويقول: إنه خفي، أخفى من دبيب النمل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الإنسان ما شعر بنفسه إلا أن انتهى، بعد ما انتهى حسب أو سأل قيل له: شرك؛ لأن هذا الشرك خفي، وقع فيه، ألا يكون من قبيل: «وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»؟ هاه؟ لا سيما وأن المقام مقام تنفير، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو أيضًا أخفى بعدم النظر فيما يدخل فيه بالشرك، يعني قصر، إيه، قصر في معرفة ما يخدش في تحقيقه التوحيد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
رجم.
طالب:. . . . . . . . .
هو من عرف أن الشيء المحرم لا يلزم أن يعرف الأثر المترتب عليه، هذا معروف، كلمة لا يلقي لها بالًا، فهو يعرف أن هذه الكلمة حرام أو لا يعرف؟ يعني متى يعذر بجهله؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني بعض الناس يجالس من يقع في كلامه المحرم ممن يكثر اللعن، مثلًا من جلسائه من يكثر اللعن، فإذا به يلعن وهو لا يشعر؛ لأنه أثروا عليه من حيث لا يشعر، هل يؤاخذ بهذا اللعن أو لا يؤاخذ؟
يؤاخذ بلا شك، إلا إذا كان حصل منه في وقت قد ارتفع عنه التكليف، ومثله من يعاشر أناس يكثرون من الحلف بالطلاق، هذا بعض الناس على لسانه باستمرار، نقول: هذا يؤاخذ وإن لم يلق له بالًا إلا إذا حصل منه هذا الأمر في وقت ارتفع عنه التكليف.
" «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار» ": يعني أدنى شيء؛ لأن شيئًا نكرة في سياق الشرط، فتعم أي شيء، لا يلزم أن يسجد لصنم، أن يذبح لجن أو لإنس، أو لغيرهم كالشياطين من الأمور الكبيرة، أدنى شيء إذا أشرك -نسأل الله العافية- حصل له هذا الوعيد الشديد.
5 / 30