342

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

والعريش: ما يستظل به، وعرش القدم: ما نتأ في ظهرها، وفيه الأصابع، وعرش البئر" طيها بالخشب، بعد أن يطوى أسفلها بالحجارة قدر قامة، فذلك الخشب هو العرش، والجمع عروش.
وعرش يعرش ويعرش عرشًا، أي: بنى بناء من خشب" (١) .
ويظهر مما ذكره أهل اللغة: أن العرش اسم للسرير المرتفع العظيم، الذي يجلس عليه الملك، ويطلق على السقف وعرش الرب - جل وعلا - له المعنيان فهو محل استوائه تعالى، وهو سقف المخلوقات.
قوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء﴾ (٢) قال ابن جرير: " يقول -تعالى-: وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض، وما فيهن".
ثم روى عن مجاهد: وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق شيئًا.
وروى بسنده عن قتادة: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء﴾ ينبئكم ربكم ﵎ كيف كان بدء خلقه، قبل أن يخلق السموات والأرض.
ثم روى حديث أبي رزين العقيلي: " قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا، قبل أن يخلق خلقه؟ قال: " كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء".
وفي رواية: " قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ " الخ (٣) .

(١) "الصحاح" (٣/١٠١٠) .
(٢) الآية ٧ من سورة هود.
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/١١، ١٢)، والترمذي في "التفسير" من "سننه" (٤/٣٥١) وقال: هذا حديث حسن، وابن ماجه في "السنن" (١/٦٤) رقم (١٨٢) والطبري أيضًا في "التاريخ" (١/١٩) .

1 / 350