وروى بسند حسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: " خلق الله -تعالى- جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، فقال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون" (١) .
ورواه ابن جرير موقوفًا (٢)، وذكره الحافظ ابن كثير، عن ابن أبي الدنيا مرفوعًا (٣) .
وقال ابن جرير في قوله -تعالى-: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يقول -تعالى- ذكره -: والأرض كلها قبضته في يوم القيامة ﴿والسماوات﴾ كلها ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ثم روى عن ابن عباس، قال: " ما السموات السبع، والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم".
وروى عن ربيعة الجرشي قال: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ قال: " ويده الأخرى خلو ليس فيها شيء".
وعن ابن عباس، قوله: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ يقول: قد قبض الأرضين والسموات جميعًا بيمينه، ألم تسمع أنه قال: ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ يعني: الأرض والسماوات جميعًا؟ قال ابن عباس: وإنما يستعين بشماله المشغولة يمينه.
وعن الحسن: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: " كأنها جوزة بقضها وقضيضها".
حدثنا الربيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمر، أنه رأى رسول الله ﷺ على المنبر - يخطب الناس،
فمر بهذه الآية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ
(١) المصدر المذكور (ص٣١٨) .
(٢) "تفسير الطبري "، مفتتح الجزء (١٨) .
(٣) "تفسير ابن كثير" (٥/٤٥٥) ط الشعب.