٣٨-قال: " حدثنا إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى - هو ابن عقبة- حدثني محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري، في غزوة بني المصطلق، أنهم أصابوا سبايا، فأرادوا أن يستمتعوا بهن، ولا يحملن، فسألوا النبي ﷺ عن العزل، فقال: " ما عليكم أن لا تفعلوا، فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة"، وقال مجاهد: عن قزعة، سمعت أبا سعيد، فقال: قال النبي ﷺ: " ليست نفس مخلوقة، إلا الله خالقها ".
"العزل": هو إنزال الماء خارج فرج المرأة، خوفًا أن تحمل.
قال الحافظ: " هو النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج" (١) .
"قوله: ما عليكم أن لا تفعلوا " أي: لا يضركم عدم العزل؛ لأن ما قدره الله -تعالى- من الخلق، فلا بد من وجوده، عزل الإنسان أو لم يعزل، يوضحه ما في رواية مسلم فقال: "لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون" (٢) .
وفي قصة الرجل الذي سأل عن العزل عن جاريته، فقال رسول الله ﷺ: " إن ذلك لن يمنع شيئًا أراده الله " (٣) .
قال الحافظ: " وفي رواية: " لا عليكم أن لا تفعلوا " أي: لا حرج عليكم أن لا تفعلوا العزل، ففيه نفي الحرج عن عدم الفعل، فأفهم ثبوت الحرج في فعل العزل.
(١) "الفتح" (٩/٣٠٥) .
(٢) "مسلم مع النووي" (١٠/١٠) .
(٣) "مسلم مع النووي" (١٠/١٠) .