286

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

وبهذا يتبين الفرق بين هذه الأسماء الثلاثة:
فالخالق: مبدع الأشياء على غير مثال سابق.
والبارئ: موجد الأشياء، ومظهرها إلى الوجود، من أصل ومن غير أصل.
والمصور: الذي خص كل مخلوق بما يميزه عن الآخر، وما تحصل به مصلحته، كما قال تعالى: ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ (١) . ويظهر أن "البارئ" أخص من "الخالق" كما تقدم في كلام الزجاج ما يشير إلى ذلك، وإذا أضيف الخلق إلى الإنسان، فمعناه التقدير، ويأتي بمعنى الكذب.

(١) الآية ٥٠ من سورة طه.

1 / 293