وقال -تعالى-: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا﴾ (١)، وأراد الأشخاص المعبودة؛ لأنهم كانوا يعبدون المسميات.
وقال -تعالى-: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وقال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَام﴾ .
والقول الثاني: أن الاسم غير المسمى.
والثالث: أن الاسم للمسمى، وهذا القول دل عليه الكتاب والسنة، قال -تعالى-: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٢)، وقال -تعالى-: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٣)، وقال -تعالى-: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٤)، وقال -تعالى-: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٥) .
ومن السنة هذا الحديث: " إن لله تسعة وتسعين اسمًا".
وقوله ﷺ: " إن لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب" (٦) .
هذا مذهب أكثر أهل السنة.
فلا يطلقون بأنه المسمى، ولا غيره، بل يفصلون، حتى يزول اللبس.
فإذا قيل لهم: أهو المسمى أم غيره؟ قالوا: ليس هو نفس المسمى، ولكن يراد به المسمى.
(١) الآية ٤٠ من سورة يوسف.
(٢) الآية ١٨٠ من سورة الأعراف.
(٣) الآية ١١٠ من سورة الإسراء.
(٤) الآية ٨ من سورة طه.
(٥) الآية ٢٤ من سورة الحشر.
(٦) رواه البخاري، انظره مع "الفتح في التفسير" (٨/٦٤٠)، وفي "المناقب" (٦/٥٤٤)، ومسلم في "الفضائل" (٤/١٨٢٨) رقم (٢٣٥٤) ورقم (٢٣٥٥) .