ومراد البخاري ﵀ وصف الله -تعالى- بأنه المنفرد بالتصرف في خلقه حتى قلوب العباد التي تنطوي على آرائهم، ونياتهم، وما يخططون لمستقبلهم، حيث يرى كثير منهم أو أكثرهم في الظاهر أنهم أحرار في أفكارهم، وما يريدونه، والواقع أن الله - تعالى- هو الذي يصرفهم في ذلك، فلا قدرة لهم إلا بعد مشيئته،
وبهذا يشير البخاري ﵀ إلى تمام قدرة الله التي سبق ذكرها في الباب قبل هذا، حيث بين بهذا أن الله هو المتصرف بالقلوب، فإن شاء جعلها مريدة للخير، وإن شاء جعلها مريدة للشر وبذلك يعلم أنه لا قدرة لأحد على شيء إلا بعد أن يجعله الله قادرًا عليه، خلافًا لما يقوله الضالون عن الحق، من أهل البدع والانحراف.