136

Sharḥ kitāb al-tawḥīd min Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Publisher

مكتبة الدار

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

١٢-قال: " حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد- هو ابن المسيب- عن أبي هريرة ﵁ عن النبي-ﷺ قال: " يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ ".
أبو هريرة عرف بكنيته، واختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، وصحح البخاري والنووي وغيرهما من الحفاظ أن اسمه عبد الرحمن بن صخر.
قدم على النبي ﷺ مسلمًا وهو يقسم غنائم خيبر، ثم لازم رسول الله-ﷺ حضرًا وسفرًا، فلم يشغله عن ملازمته أهل ولا مال.
وهو أحفظ الصحابة، بل أحفظ الأمة، ولهذا صار هدفًا لأهل الإلحاد بسبب كثرة ما يغضبهم من مروياته.
قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث دهرًا. (١)
جاء في "صحيح مسلم" في قصة إسلام أمه، أنه قال: " قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحببني الله أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا؟ فقال النبي ﷺ: اللهم حبب عبدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهما المؤمنين".
قال أبو هريرة: " فما خلق الله مؤمنًا يسمع بي، ولا يراني، إلا أحبني" (٢) .
ولهذا صار حبه علامة الإيمان، وبغضه علامة النفاق والكفر.

(١) انظر: " تهذيب الأسماء واللغات" (١/٢٧٠) .
(٢) "صحيح مسلم" (٤/١٩٣٩) .

1 / 139