236

Sharḥ kitāb al-tawḥīd li-Ibn Khuzayma

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة

الشفاعة المثبتة وشروط صحتها
الشفاعة الثانية: الشفاعة المثبتة: وهي التي أثبتها الله جل في علاه، وهي الشفاعة للمؤمنين الموحدين فقط.
وحتى تقبل هذه الشفاعة لا بد لها من شرطين اثنين: الشرط الأول: إذن الله جل في علاه لهذا الشافع، قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) [البقرة:٢٥٥].
وقال جل في علاه: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ﴾ [النجم:٢٦]، هذا الشرط الأول.
الشرط الثاني: أن يرضى الله عن الشافع، وعن المشفوع، كما قال الله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء:٢٨] وقال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم:٢٦].
فلا بد من الرضا عن الشافع والمشفوع.
الحكمة من الشفاعة: أولًا: إكرام الشافع وإظهار فضله ومكانته وكرامته على الله جل في علاه.
ثانيًا: جلب النفع للمشفوع له، أو دفع الضر عنه.

28 / 6