Sharḥ kitāb al-tawḥīd li-Ibn Khuzayma
شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
الشفاعة المنفية
الأولى: الشفاعة المنفية: هي الشفاعة للمشركين، وهذه لا تقبل بحال من الأحوال؛ لأن المشركين لا شفاعة لهم، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة:٤٨].
وقال الله تعالى حاكيًا عن المشركين أنهم قالوا: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء:١٠٠ - ١٠١].
وقال جل وعلا: ﴿أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة:٢٥٤] إذًا: الشفاعة للمشركين منفية نفيًا باتًا.
أيضًا من الشفاعة المنفية شفاعة الأصنام عند الله جل في علاه، فالمشركون عبدوا الأصنام -لتشفع لهم، وهي شفاعة متوهمة باطلة- فلما سئلوا عن ذلك قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ﴾ [الزمر:٣]، فقال الله تعالى لهم ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر:٣].
فالله جل وعلا نسبهم إلى الكفر والكذب، إذ إن الأصنام ليس لها مكانة عنده جل في علاه.
ومن أنواع الشفاعة المنفية: الشفاعة بغير إذن الله، ولو كانت من أولياء الله جل في علاه، ولو كانت من رسول الله ﷺ.
28 / 5