عبد المطلب في النار
أولًا: عبد المطلب، فلا خلاف أنه من أهل النار، والنبي ﷺ يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فـ عبد المطلب في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها، فلِم ذلك مع أنه لم يأت له رسول والله جل وعلا يقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥]، فهو من أهل الفترة؟ فنقول: ليس من أهل الفترة، بل عنده بقايا من رسالة إبراهيم ﵇، وأيضًا رسالة عيسى ﵇، والدليل على ذلك: أن عبد المطلب عندما جاء أبرهة الملعون -عليه من الله ما يستحق في قبره- حتى يهجم على الكعبة قال: أما الإبل فأنا ربها، وأما البيت فله رب يحميه، ولذلك قال له أبرهة: لقد كنت عزيزًا في عيني، فلما قلت هذا الكلام نزلت من نظري، قال: لا والله! إن البيت يحميه ربه، وأما الإبل فأنا ربها.
فهو يعلم أن الرب جل وعلا الذي خلق هذا الكون قادر على كل شيء، ومع ذلك أشرك بالله معه غيره.
فلذلك نقول: لا خلاف في أن عبد المطلب خالد مخلد في نار جهنم، وهو من أهل النبي ﷺ، وهذه حكمة البارئ سبحانه جل في علاه.