الجحود والتأويل في الكتاب وحكم كل منهما
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ومن جحد أو شك في حرف من القرآن، أو في شيء جاء عن رسول الله ﷺ لقي الله تعالى مكذبًا، فاتق الله واحذر وتعاهد إيمانك].
هذا صحيح، من جحد أو شك في حرف من القرآن فليس بمسلم، وكذلك إذا جحد شيئًا مما جاء به الرسول ﵊ من غير تأويل.
وهناك فرق بين المتأول وبين الجاحد، فلو جحد أحدهم قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] فهذا كافر.
ولو قال متأول: أنا أومن بها وأنها آية، لكن معنى استوى: استولى، لأنه لا يليق بالله، والذي يستوي هو الشيء المحسوس والجسم المحدث، والله ليس بجسم ولا بمتحيز، فلا يمكن أن يستوي، فهذا له شبهة، فلا يكفر.
وقوله: (فاتق الله واحذر وتعاهد إيمانك) أي: احذر من الجحود والشك والتأويل وتعاهد إيمانك، واحذر مما ينقصه أو يزيله كالجحود والتكذيب والرد في كلام الله وكلام رسوله.