إطلاع النبي على ما سيكون في أمته إلى يوم القيامة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [والإيمان بأن الله ﵎ أطلع نبيه ﷺ على ما يكون في أمته إلى يوم القيامة].
أي: أن الله أخبر نبيه بما يكون في أمته في آخر الزمان، فأخبره بأشراط الساعة، وأخبره بانتشار الإسلام، (ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار بعز عزيز أو بذل ذليل).
وقال ﵊: (والله ليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئبَ على غنمه).
وقال ﵊: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإنه سيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها).
ولما وقت المواقيت ﵊ في الحج وقت لأهل الشام والمغرب الجحفة، ووقت لأهل اليمن يلملم، ووقت لأهل العراق ذات عرق، مع أن العراق في ذلك الوقت لم تفتح بعد، وهذا من علامات النبوة، ففيه دليل على أنهم سيسلمون ويحجون ويعتمرون من هذا الميقات، وهذا مما أطلع الله عليه نبيه مما سيكون في أمته إلى يوم القيامة.
وأما القول: بأن النبي يعلم أعمال أمته، وأن أعمال أمته تعرض عليه، وأن النبي ﷺ يعلم ماذا عمل كل شخص؛ فهذا جاء في حديث ضعيف لا يصح.