216

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

لأنهم كانوا يأكلون السحت من الرشوة التي تسمى البرطيل، وتسمى أحيانًا الهدية وغيرها.

ومتى أكل السحتَ وليّ الأمر؛ احتاج أن يسمع الكذب من شهادة الزور وغيرها(١)، وقد (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش - الواسطة - الذي يمشي بينهما)(٢) (رواه أهل السنن)[١].

وفي ((الصحيحين)): أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما: يا رسول الله! اقض بيننا بكتاب الله(٣)، فقال


(١) المعنى أن ولي الأمر إذا اعتاد أكل السحت؛ صار يلتمس شهادة الزور والكذب ليتوصل إلى المال الذي يريد.

(٢) في خـ: بدون (يمشي) [٢].

(٣) الأول: لم يقل هذا؛ الشيخ - رحمه الله - اختصره اختصاراً مخلاً. الأول قال: أنْشُدُك الله إلا قضيتَ بيننا بكتاب الله، فرق بين هذا وهذا؛ لأن العبارة الأولى شديدة، هل الرسول صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى أن ينشد الله في الحكم بالحق.

[١] رواه أحمد (٢٧٩/٥)، والحاكم (١٠٣/٤)، والترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، رقم (١٣٣٦، ١٣٣٧)، وأبو داود، كتاب الأقضية، باب في كراهية الرشوة، رقم (٣٥٨٠)، وابن ماجه، كتاب الأحكام، باب التغليظ في الحيف والرشوة، رقم (٢٣١٣)، قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) وصححه الألباني. إرواء الغليل (٢٤٤/٨)، رقم (٢٦٢١).

[٢] في المخطوط: وهو الواسطة الذي يمشي ....

207