Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
إذا كان قد ثبت بالبينة، فأما إذا كان بإقرار، وجاء مقراً بالذنب تائبًا، فهذا فيه نزاع مذكور في غير هذا الموضع. وظاهر مذهب أحمد: أنه لا تجب إقامة الحد في مثل هذه الصورة، بل إن طلب إقامة الحد عليه أقيم، وإن ذهب، لم يقمِ عليه حد. وعلى هذا حمل حديث ماعز بن مالك لما قال: (فهلا تركتموه)[١] وحديث الذي قال: (أصبتُ حداً فأقمه) مع آثار أخر.
وفي سنن أبي داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (تعافوا الحدودَ فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب)[٢].
وفي سنن النسائي وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حدّ يعمل به في الأرض خيرٌ لأهل الأرض من أن يُمطروا أربعين صباحًا)[٣]. وهذا لأن المعاصي
[١] رواه أبو داود: كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك: رقم (٤٤٢٠). والترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، رقم (١٤٢٨) وقال: ((هذا حديث حسن))؛ والحاكم: (٤/٣٦٣) وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وقال الذهبي: ((صحيح))، وجوّد إسناده الألباني في الإرواء (٣/٣٨١)، وحسن إسناد الذي قبله عند أبي داود (٤٤١٩)، وصححه في تعليقه على المشكاة (٢/ ١٠٦٠) ح (٣٥٦٥) وأصل الحديث - من غير الزيادة - في الصحيحين.
[٢] رواه أبو داود: كتاب الحدود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان، رقم (٤٣٧٦)، والنسائي: كتاب قطع السارق، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون، رقم (٤٨٨٦)، والحاكم (٤/٣٨٣) وقال ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، وقال الذهبي: ((صحيح)). ونقل المناوي عن ابن حجر، تصحيح سنده إلى عمرو بن شعيب. فيض القدير: (٣/٢٤٩). وقد حسنه الألباني في الصحيحة (١٦٣٨)، وصحيح الجامع (٢٩٥٤).
[٣] رواه النسائي: كتاب قطع السارق، باب الترغيب في إقامة الحد، (٤٩٠٤-٤٩٠٥)، وفي الأول (ثلاثين) بدل أربعين وابن ماجه: كتاب الحدود، باب إقامة الحدود، (٢٥٣٨). وصححه ابن حبان (٤٣٩٨) وحسن إسناده المنذري في الترغيب والترهيب ٣/١١٧.
203