Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
وكذا صرفه في الأثمان والأجور لما يعم نفعه من سدَاد التُّغور بالكُراع والسلاح(١)، وعمارة ما يحتاج إلى عمارته من طرقات الناس، كالجسور والقناطر(٢)، وطرقات المياه كالأنهار.
ومن المستحقين: ذوو الحاجات، فإن الفقهاء قد اختلفوا هل يُقَدّمون في غير الصدقات، من الفيء ونحوه على غيرهم؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره، منهم من قال: يقدمون، ومنهم من قال: المال استُحقّ بالإسلام، فيشتركون فيه، كما يشترك الورثة بالميراث، والصحيح أنهم يقدمون، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقدم ذوي الحاجات، كما قدمهم في مال بني النضير[١].
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ((ليس أحد أحق
= ((الصلاة خير من النوم»، فلما نوقش في ذلك، قال: أخذوا منَّا من الأجرة! يعني: نقصنا من الأذان بقدر ما أخذوا منا، إن صح الخبر. وعلى كل حال هو ليس بأجرة حتى يحاسب الإنسان فيه على کل دقیق وجلیل، ولکنه رزق من بيت المال، ولا بأس به.
(١) الكراع: الخيل؛ والسلاح معروف.
(٢) القنطرة قناة تُؤخذ من النهر من أجل أن تفتح على الأرض فتزرع[٢].
[١] انظر: سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في خبر النضير، الحديث رقم (٣٠٠٤)، حيث إنه من أصرح ما ورد في ذلك. وهذا الحديث قال عنه الألباني: ((صحيح الإسناد)). صحيح سنن أبي داود: (٥٨٣/٢).
[٢] قال في المصباح: القنطرة ما بني على الماء للعبور عليه. وقال في القاموس: الجسر و ما ارتفع من البنيان.
156