164

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

■ فصل

[وجوه صرف الأموال]

وأما المصارف، فالواجب: أن يبتدئ في القسمة بالأهم فالأهم من مصالح المسلمين العامة، كعطاء من يحصل للمسلمين به منفعة عامة.

فمنهم المقاتلة: الذين هم أهل النصرة والجهاد، وهم أحق الناس بالفيء، فإنه لا يحصل إلا بهم، حتى اختلف الفقهاء في مال الفيء، هل هو مختص بهم، أو مشترك في جميع المصالح؟ وأما سائر الأموال السلطانية فلجميع المصالح وفاقًا، إلا ما خص به نوع، كالصدقات والمغنم.

ومن المستحقين: ذوو الولايات عليهم، كالولاة، والقضاة، والعلماء، والسعاة على المال جمعًا وحفظًا وقسمة، ونحو ذلك، حتى أئمة الصلاة والمؤذنين ونحو ذلك(١).


(١) أئمة الصلاة لهم حق في بيت المال، ولا يسمى هذا أجرة، بل هو رَزْق من بيت المال؛ لأن بعض الناس اشتبه عليه الأمر، وقال: كيف آخذ أجرة على عمل صالح، هو فرض كفاية؟

فنقول: ليس هذا بأجرة، ولكنه رَزْق من بيت المال، لمن قام بمصالح المسلمين، والأذان من مصالح المسلمين، والإمامة من مصالح المسلمين، وليس بأجرة، إلا على فهم من لا يُعتَدَّ بفهمه، كما يذكر أن بعض المؤذنين في بعض البلاد أذن لصلاة الفجر، ولم يقل =

155