Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
وإنما ذكر الله تعالى في القرآن الفيء فقط؛ لأن النبي صلى الله
= يقول بعض المُحَشِّين: وإذا كان هذا في زمن الإمام أحمد، فما بالك بزمننا؟ !. ولكن الحقيقة أن الأمر ليس على إطلاقه؛ فقد يكون بعض الخلفاء رجلاً أمينًا يخشى الله ويخافه، ولو كان بعد الإمام أحمد، وقد ظهر من الخلفاء من هو كذلك، فعمر بن عبد العزيز ظهر من بين ولاة ليسوا مثله، وإن كان قبل الإمام أحمد.
على كل حال، إذا كان الإنسان يخشى أن يضيع هذا المال إذا أعطاه لبيت المال؛ فيتصدق هو به، إمَّا وجوبًا، وإمَّا استحبابًا.
وقوله: (العواري)، جمع عارية: كرجل أعارك شيئًا، وليكن قدْرًا تطبخ به، وذهب وتعذر الوصول إليه، ولا تدري أين هو، ولا تعرف له عنوانًا، ولا قريبًا؛ فهنا تجعله في بيت المال.
كذلك الودائع، لو أن إنسانًا أَعطاك وديعة، وقال: خذ هذه، احفظها لي، ثم ذهب ولم يرجع، ولم تعرف اسمه ولا عنوانه، ولا قريبًا له، فهذه - أيضًا- تلحق بأموال المسلمين.
- يقول - أيضًا - العقار والمنقول.
العقار: الأرض، والدور، والدكاكين، والأشجار.
والمنقول: ما ينقل، يعني ما يحمل والعقار يمكن ألاَّ يُعْرَف له مالك؛ خصوصًا فيما سبق، يلتقي اثنان في السوق، ويقول أحدهما للآخر: بع عليّ بيتك، فيتفقان على مبلغ معين، ثم يبيعه البيت، ويأخذ الدراهم، ويتفرقان، ولا يجري بينهم مكاتبات، أو يجري بينهم مكاتبات، لكن لا يعرف البائع.
فالمهم أن كل ما لا يُعرف مالكه؛ فإنه يجعل في بيت مال المسلمين.
125