Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
..............................................................................................
= إصلاح الطرق، وبناء المساجد، وبناء الربط لطلبة العلم، وما أشبه ذلك، لم يبق للحصر فائدة؛ فالمراد بقوله: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: الجهاد وما يتعلق به؛ فيعطى الغزاة.
لكن كلام المؤلف وغيره من أهل العلم: أنهم لا يعطون إلا للحاجة فقط؛ فإذا كان لهم ما يكفيهم من الفيء من الحكومة - مثلاً - فإنهم لا يعطون.
ولكن لو قال قائل: إنهم يعطون ولو كان عندهم ما يكفيهم من الفيء لكان له وجه؛ من أجل تشجيعهم على الجهاد.
ولكن مراد المؤلف وغيره من أهل العلم: المجاهدون في سبيل الله؛ فهؤلاء يكفيهم ما يكفيهم، وهم يقولون: لا نريد الدنيا، إذا كان عندنا ما يكفينا من سلاحنا، وأكلنا، وشربنا، وما نحتاجه؛ فلا نريد مالاً زائداً.
وقوله: ((الحج من سبيل الله))، يعني فيعطى الفقير لحجة الفريضة - لا النافلة - ما يحج به. وهذا أحد القولين في المسألة.
والقول الثاني: لا. وقالوا: إن صح الحديث أن (الحج في سبيل الله)؛ فالمراد: أن أجر الحاج كأجر المجاهد، وأن الإنفاق في الحج كالإنفاق في سبيل الله؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، ثم قال: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وهذا إشارة إلى أن الحج من سبيل الله؛ لأنه ذكره بعد ذكر الإنفاق، فكأنّ إتمام الحج =
115