119

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

تحل الصدقة لغني، ولا لقوي مكتسب.

﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ هم الذين يجبونها ويحفظونها ويكتبونها،ونحو ذلك(١).

﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ سنذكرهم - إن شاء الله تعالى - في مال الفيء.

﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ يدخل فيه إعانة المكاتبين، وافتداء الأسرى،


= والكفاية إلى متى؟

قال العلماء: الكفاية إلى سنة، يُعطى الإنسان ما يكفيه وعائلته مدة سنة. فمثلاً: إذا كان ذا راتب قدره ثلاثة آلاف، ولكنه ينفق النفقة المعتادة أربعة آلاف في الشهر، فيعطى اثني عشر ألفًا.

لكن، إن خيف أن يفسدها - لأنّ بعض الفقراء إذا حصَّل الدراهم لم يعرف كيف يُصَرِّفها؛ فتجده يشتري بها أشياء لا حاجة لها - فلا بأس أن نُقَسِّطها عليه، ونقول: عندنا لك اثنا عشر ألفًا، ولكننا سنعطيك كل شهر ألف ريال؛ تكميلاً لنفقته الشهرية.

(١) أي: من قبل ولي الأمر، لا من قبل الشخص الواحد. فلو أن شخصًا من التجار أرسل إليك مائة ألف؛ وقال: فَرِّفْهَا على من ترى من المستحقين، فلا تكون من العاملين عليها؛ لأنّك وكيل لمن عليه الزكاة، والمقصود بـ ﴿الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾: من يُنَصِّبُهم الإمام لقبضها، وحفظها، وتوزيعها، وما أشبه ذلك. ولهذا جاءت بلفظة (على) المفيدة لمعنى الولاية، يعني: الذين لهم ولاية عليها، والولاية لا تستفاد إلا من السلطان أو نائبه.

110