جواز بناء المسجد في موضع كان فيه كنيسة أو بيعة أو مقبرة
أيضًا من الأحكام: أنه يجوز بناء المسجد في موضع كان فيه كنيسة أو بيعة أو مقبرة درست إذا أصلح ترابها، يعني: كأن يبني الناس المسجد على مكان كان فيه مزبلة، أو كنيسة وهدمت وخربت وهجرها أهلها، فأخذوا المكان أو اشتروه، ونظفوا الأرض وبنوا مسجدًا فهذا جائز ولا شيء فيه، ولا يضر أنه كان غير ذلك، المهم أنه الآن أصبح مسجدًا.
لذلك فإن مسجد النبي ﷺ كان خربة، كان قبل هجرته ﷺ خربة لغلامين من الأنصار، فلما جاء النبي ﷺ قال: (يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا).
ومعنى: (ثامنوني) أي: أعطونا كي نشتري منكم هذا، وكان يحب أن يدفع ثمنه ﷺ، فالأنصار قالوا: نحن نرضي الغلامين ولا نطلب أجرًا إلا من الله.
يعني: نحن سنشتريه من الغلامين ونطلب الأجر من الله، وليس من النبي ﷺ، فالنبي ﷺ بنى معهم المسجد في القصة المعروفة.