210

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

المتطوع إذا بدا له أن يفطر
ومن دخل في صوم تطوع من رجل أو امرأة فيستحب له إتمامه، ويجوز له أن يأكل في هذا اليوم كما قدمنا أن النبي ﷺ (أصبح صائمًا ثم قدمت له عائشة حيسًا وقالت: هذا أهدي إلينا -والحيس: التمر المختلط بالسمن- فأكل النبي ﷺ، فيجوز للإنسان إذا كان صائمًا صوم تطوع كصوم الإثنين والخميس، أو أي يوم من الأيام المستحبة، ثم بدا له أن يفطره أو كان مدعوًا للذهاب عند إنسان ضيفًا فيجوز أن يفطر وله الأجر في ذلك، لأنه أكرم أخاه وأكل معه، وأجر على الصيام، ولكن يستحب ابتداء أن يقول: إني صائم، فإن رضي فليكمل صومه، وإذا كان قد تكلف من أجل حضور الضيف فليجبه إلى الطعام، كما قال النبي ﷺ للصحابي الذي تكلف له الناس وقال إني صائم: (تكلف لك أخوك وتقول إني صائم)، فإذا تكلف لك فالأفضل أن تأكل عنده حتى لا يحزن، وهذا في صوم التطوع.

21 / 9