209

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

صيام التطوع للمرأة
صوم التطوع لابد فيه من إذن الزوج، وله أن يأمر زجته بالإفطار، ولها أجر نيتها، فلو أذن لها الزوج فقال: صومي تطوعًا، ثم بعد ذلك قال لها: إني أريدك اليوم فأفطري فأفطرت فلها أجر نيتها، وإن كان الأفضل ألا يفعل ذلك.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه -وزوجها شاهد: أي: حاضر موجود- ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره)، أي: أن المرأة إذا أرادت أن تنفق من مال زوجها فلابد من إذنه ولو إذنًا عامًا، والإذن العام مثل أن يقول: لو فاض عندك أكل فتصدقي به، فإذا أنفقت وتصدقت فهي تؤجر وزوجها أيضًا يؤجر، مع أن الزوج قد لا يذكر هذا الذي قاله، ولكن الله يأجره على ما نواه قبل ذلك.

21 / 8