الحكمة من الأذان الأول والأذان الثاني
حكمة الأذان الأول أنه كانت عادة أصحاب النبي ﷺ الاقتداء بالنبي ﷺ في الصلاة، فكانوا يقومون فيصلون من الليل، إما في نصف الليل وإما في الثلث الأخير، وإذا صلى في أول الليل نام في آخر الليل، فقال لهم النبي ﷺ: (إن بلالًا يؤذن بليل؛ ليرجع قائمكم ويوتر نائمكم) يعني: حتى يستيقظ النائم ليصلي صلاة الفجر في وقتها، والأذان الثاني هو الأذان لصلاة الفجر، وبعد الأذان الثاني لا يجوز أن تصلي أكثر من ركعتين؛ لأن النبي ﷺ نهى أن تصلي بعد أذان الفجر إلا ركعتي السنة فقط.
وبعض الناس لعله يأتي إلى المسجد بعد الأذان الثاني فيصلي ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين، ويطيل فيها، مع أن سنة النبي ﷺ صلاة ركعتين فقط بعد أذان الفجر الثاني.
أما الأذان الأول فله أن يصلي بعده ما شاء أو يجلس يدعو الله ﷿، لكن الأذان الثاني لا يصلي إلا ركعتين، وكان النبي ﷺ لا يطيل فيهما، وإنما كان يقرأ الفاتحة و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١]، والفاتحة و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١].