132

Sharḥ kitāb al-īmān al-awsaṭ li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية

مسائل متعلقة بالمنافقين
قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، ونور ضريحه: [والمنافقون هم في الظاهر مسلمون، وقد كان المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلتزمون أحكام الإسلام الظاهرة -لاسيما آخر الأمر- ما لم يلتزمه كثير من المنافقين الذين من بعدهم؛ لعز الإسلام وظهوره إذ ذاك بالحجة والسيف، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة:٣٣]].
يقول المؤلف: (والمنافقون هم في الظاهر مسلمون)، هذا هو المنافق، والمنافق: هو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر، فهم في الظاهر مسلمون وفي الباطن منافقون، وهم كفرة؛ لأنهم شاركوا الكفار في الكفر، وزادوا عليهم بالخداع، حيث أظهروا الإسلام، ولهذا كانت عقوبتهم أشد، وعذابهم كذلك أشد في الآخرة.

8 / 7