لما قال عمر ﵁: إن نأخذ بكتاب الله فكذا وإن نأخذ بسنة نبيه ..، ما قال: أنا عندي حجة -وهذه يقولها أصغر الطلاب اليوم- من أيسر الأمور أن يقول: لا، أنا عندي كذا، لا مانع أن يقول: ما ترى في كذا، يعني يأتي به على سبيل العرض لا على سبيل الإلزام، ومن أيسر الأمور أن آحاد الطلاب إذا أفتي بشيء قال: لا، الشيخ فلان يقول: كذا، الشيخ فلان يقول: كذا، يعني يلزم عالمًا بقول آخر.
إذا كان يقول: كذا ليش بتسأل؟ يعني لو قال له: ما رأيك في فتوى فلان الذي يقول: كذا -يعني على سبيل العرض- الأمور تقبل، وهذا من الأدب الذي ينبغي أن يتحلى به طالب العلم.
فقال لي رسول الله ﷺ: «يا أبا موسى، كيف قلت حين أحرمت؟»، قال: قلت: لبيك إهلالًا كإهلال النبي ﷺ فقال: «هل سقت هديًا؟»، قلت: لا، قال: «فانطلق فطف بالبيت وبين الصفاء والمروة ثم أحل»، ثم ساق الحديث بمثل حديث شعبة وسفيان.