287

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

طالب:. . . . . . . . .
إيه، «وعرفة كلها موقف».
طالب:. . . . . . . . .
يعني في هذا المكان، يعني في هذا المكان الذي وقف فيه ﵊ وقفت في هذا المكان الذي أنا فيه وعرفة كلها موقف.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يلزم، لو كان مع الكاف هناك وهنالك.
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل هذا سيق مساقًا واحدًا في وقت واحد، أو كل شيء في وقته؟
طالب:. . . . . . . . .
إذن: في مكانه الذي وقف فيه.
قال: كان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس: لأنهم يتحمسون في دينهم ويتشددون فيه على ما عندهم من شرك.
وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله ﷿ نبيه ﵊ أن يأتي عرفات فيقف بها ثم يفيض منها، فذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [(١٩٩) سورة البقرة]: يعني لا فرق بينكم وبين الناس، لا فرق بينكم وبين الناس، بل الناس كلهم سواسية في التشريع العام مهما بلغت منزلة الشخص، ومهما بلغ قربه من النبي ﵊ يستوي في ذلك مع من هو من أبعد الناس عنه نسبًا ﵊ فالناس كلهم سواسية في التشريع العام، وإن فضل بعضهم على بعض في أمور الدنيا؛ ليتم عمران الكون، لكن في أمور الدين لا فرق، أعظم الناس فطرته صاع، وأوضع الناس فطرته صاع، أشرف الناس يصلي الظهر أربعًا، والعصر أربعًا وهكذا، ومثله أقل الناس شأنًا، وقريش كغيرها من قبائل العرب وغير العرب يطالبون بما يطالب به غيرهم، ولا فضل لعربي على أعجمي ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، فذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [(١٩٩) سورة البقرة].

10 / 4