236

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة، منا من أهل بعمرة، ومنا من أهلَّ بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحجة، فكنت فيمن أهل بعمرة، وساق الحديث بنحو حديثهما: هذا كله تقدم.
وقال فيه: قال عروة في ذلك: إنه قضى الله حجها وعمرتها، قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة: يعني مما يترتب على ارتكاب المحظور؛ لأنها لم ترتكب محظورًا.
قال: حدثنا يحي بن يحي، قال: قرأت على مالك عن أبي الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة، ومنا من أهلَّ بحج، وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج: وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج: يعني المفرد، أو بالحج الذي لا يظهر معه أعمال غيره، فيكون معناه معنى القِران، يعني صورته صورة الحج المفرد، وهو في الحقيقة قارن، ولذا يرجح بعض الشُّرَّاح أنه حجَّ أولًا مفردًا، ثم لما قيل له: «صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: حجة وعمرة»، أدخل العمرة على الحج فصار قارنًا، أدخل العمرة على الحج فصار قارنًا، وهذه المسألة -وهي مسألة إدخال الحج على العمرة- لا إشكال فيه، إدخال الحج على العمرة لا إشكال فيه، وفيه حديث عائشة -قصة عائشة-، لكن إدخال العمرة على الحج؟ النبي ﵊ أهلَّ بالحج، ثم لما قيل له –﵊: «صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: حجة وعمرة»: لبيك حجة وعمرة، نعم، عمرة وحجّ، المقصود أنه أدخل العمرة على الحج، فهل يجوز في مثل هذه الصورة لمن أحرم بالحج أن يدخل عليه العمرة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لبى مفردًا على هذه الرواية لبى بالحج وحده مفردًا، ثم قيل له ذلك.
طالب: المذهب ما يرى؟

8 / 5