192

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثني أبي قال: حدثنا أيوب بن موسى قال: حدثني نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله بن معمر رمدت عينه فأراد أن يكحلها فنهاه أبان بن عثمان وأمره أن يضمدها بالصبر، وحدّث عن عثمان بن عفان عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعًا عن ابن عيينة قال أبو بكر: حدثنا سفيان قال: حدثنا أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب قال: خرجنا مع أبان بن عثمان" لما ذكر المجموعة من شيوخه وأعاد واحدًا دون البقية دل على أن اللفظ الذي ساقه هو لفظ هذا الذي أعاده، والبقية لهم المعنى "حتى إذا كنا بملل" هذا موضع يبعد عن المدينة بثمانية وعشرين ميلًا، يعني قرابة خمسين كيلو، "اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه" يعني فاحتاج إلى أن يكحلها أو يعالجها "فلما كنا بالروحاء اشتد وجعه، فأرسل إلى أبان بن عثمان" احتاج إلى السؤال، وشفاء العيِّ السؤال، وينبغي أن لا يقدم المسلم على فعل شيء إلا بعد سؤال أهل العلم؛ يقول أهل التحري: إن استطعت ألا تحك رأسك إلا بدليل فافعل، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
هو الأصل محذوف، يعني كتابة تحذف، لكنها نطقًا لا بد تنطق.
طالب: قال: حدثنا؟
إيه، إيه.
"يسأله فأرسل إليه أن اضمدهما بالصَبِر؛ فإن عثمان ﵁ حدّث عن رسول الله ﷺ في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدهما بالصبر" على كل حال العلاج لا بأس به، العلاج بالنسبة للمحرم لا بأس به جائز، ما لم يترتب عليه ارتكاب محظور، فلا يعالج بعلاج فيه طيب، ولا يتداوى بحرام، ولا يلزم من علاجه ارتكاب محظور، ولا بد من استصحاب مثل هذه الأمور في الإحرام وغيره.
وفي وقتنا هذا قد لا يسلم الشخص -مع الأسف الشديد- الذي يريد العلاج عند الأطباء من ارتكاب محظور، ولو لم يكن في ذلك إلا رؤية النساء، وكأن الأمر لا يتم إلا بالنساء، والله المستعان.

6 / 11