515

Al-īḍāḥ fī ʿulūm al-balāgha

الإيضاح في علوم البلاغة

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Publisher

دار الجيل - بيروت

Edition

الثالثة

وهذا معنى قوله: {ذلك الكتاب 1} ؛ لأن معناه كما مر الكتاب الكامل، والمراد بكماله كما له في الهداية؛ لأن الكتب السماوية بحسبها تتفاوت في درجات الكمال2 وكذا قوله تعالى3: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} ، فإن معنى قوله: {لا يؤمنون} معنى ما قبله، وكذا ما بعده4 تأكيد ثان؛ لأن عدم التفاوت بين الإنذار وعدمه لا يصح إلا في حق من ليس له قلب يخلص إليه حق، وسمع تدرك به حجة، وبصر تثبت به عبرة. ويجوز أن يكون {لا يؤمنون} خبرا؛ لأن، فالجملة قبلها اعتراض.

الثاني: أن تكون الثانية بدلا من5 الأولى، والمقتضى للإبدال

Page 110