أنه1 مما يرمي به جزافا2 من غير تحقق، فأتبعه3 لا ريب فيه، نفيا لذلك، اتباع الخليفة نفسه، إزالة لما عسى أن يتوهم السامع أنك في قولك جاءني الخليفة، متجوز أو ساه، وكذا قوله: {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} الثاني مقرر لما أفاده الأول. كذا قوله: {إنا معكم إنما نحن مستهزئون} ؛ لأن قوله: {إنا معكم} معناه الثبات على اليهودية وقوله: {إنما نحن مستهزئون} رد للإسلام ودفع له منهم؛ لأن المستهزئ بالشيء المستخف به منكر له ودافع له، لكونه غير معتد به، ودفع نقيض الشيء تأكيد لثباته، ويحتمل الاستئناف، أي فما بالكم إن صح أنكم معنا توافقون أصحاب محمد.
وثانيهما أن تنزل الثانية من الأولى منزلة التأكيد اللفظي4 من متبوعه في إفادة التقرير مع اتحاد المعنى، كقوله تعالى: {الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين 5} ، فإن هدى للمتقين معناه أنه في الهداية بالغ درجة لا يدرك كنهها حتى كأنه هداية محضة6،
Page 109